المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧ - مسألة ٣٠٤ إذا خرج الطائف عن المطاف فدخل الکعبة
الخروج عن المطاف إلی الداخل أو الخارج
[مسألة ٣٠٤: إذا خرج الطائف عن المطاف فدخل الکعبة]
مسألة ٣٠٤: إذا خرج الطائف عن المطاف فدخل الکعبة بطل طوافه و لزمته الإعادة، و الأولی إتمام الطّواف ثمّ أعادته إذا کان الخروج بعد تجاوز النصف (١).
______________________________
(١) إذا خرج الطائف عن المطاف فهل یصح طوافه أو یبطل أو فیه تفصیل؟
قد یفرض أنّ الطائف یخرج عن المطاف و یدخل فی الکعبة، و قد یفرض خروجه عن مدور المطاف إلی الخارج.
أمّا بالنسبة إلی الداخل فلا إشکال فی البطلان فی الجملة و یعید ما أتی به من الأشواط، و هل هذا حکم علی الإطلاق أو یختص بما إذا لم یتجاوز النصف؟
المشهور هو التفصیل بین التجاوز عن النصف و عدمه، فان دخل الکعبة قبل التجاوز من النصف بطل طوافه و علیه إعادته من أصله، و إن دخل إلی الکعبة بعد التجاوز من النصف فیبنی علی طوافه و یعید نفس الشوط الّذی أتی به داخل الکعبة.
و لکن هذا التفصیل لم یرد فی شیء من الروایات، بل صحیحة ابن البختری تدل علی البطلان علی الإطلاق فعن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «فی من کان یطوف بالبیت فیعرض له دخول الکعبة فدخلها، قال: یستقبل طوافه» «١» فإنّها واضحة الدلالة علی البطلان علی الإطلاق، سواء دخل الکعبة قبل التجاوز من النصف أو بعده.
و لکن فی صحیح الحلبی حکم بالبطلان فیما إذا دخل البیت قبل التجاوز من النصف کما جاء عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «سألته عن رجل طاف بالبیت ثلاثة أشواط ثمّ وجد من البیت خلوة فدخله کیف یصنع؟ قال: یعید طوافه، و خالف السنّة» «٢». و فی مرسلة ابن مسکان قال: «حدثنی من سأله عن رجل طاف بالبیت طواف الفریضة ثلاثة أشواط، ثمّ وجد خلوة من البیت فدخله قال: نقض (یقضی) طوافه و خالف السنة فلیعد» «٣».
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٣٧٨/ أبواب الطّواف ب ٤١ ح ١.
(٢) ٣) الوسائل ١٣: ٣٧٩/ أبواب الطّواف ب ٤١ ح ٣.
(٣) الوسائل ١٣: ٣٧٩/ أبواب الطّواف ب ٤١ ح ٤.