المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٠ - مسألة ٣٧٠ تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالماً عامداً
[مسألة ٣٧٠: تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالماً عامداً]
مسألة ٣٧٠: تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالماً عامداً لکنها لا تفسد الحج، فاذا ندم و رجع إلی عرفات فلا شیء علیه، و إلّا کانت علیه کفارة بدنة ینحرها فی منی، فان لم یتمکن منها صام ثمانیة عشر یوماً، و الأحوط أن تکون متوالیات. و یجری هذا الحکم فی من أفاض من عرفات نسیاناً أو جهلًا منه بالحکم فیجب علیه الرجوع بعد العلم أو التذکر، فان لم یرجع حینئذ فعلیه الکفارة علی الأحوط (١).
______________________________
الاکتفاء بالوقوف فی المشعر «١» تدل علی الاکتفاء بالإحرام لیلة العید أو بالإحرام عند الوقوف فی المشعر، فلا یجب علیه الإحرام من زوال یوم عرفة، لأن الإحرام إنما وجب علیه لإدراک الموقف و المفروض عدم الوجوب علیه فلا موجب للإحرام، فلو أخّر الإحرام إلی لیلة العید یکتفی به.
و ممّا ذکرنا یظهر صحة إشکال الشیخ النائینی فی وجوب الإحرام حینئذ «٢» فان ترکه عمداً لا یفسد الحج، فان من یجزئه الموقف الاضطراری لا یجب علیه تقدیم الإحرام، و ما دل علی لزوم الإحرام قبل الزوال أو بعده أو عنده فإنما هو لمن وجب علیه الوقوف فی النهار، فاذا فرضنا أن الوقوف فی النهار غیر واجب علیه فلا مقتضی للإحرام من الزوال، فیجوز له تأخیره إلی زمان یجب علیه الوقوف الاضطراری.
(١) قد عرفت «٣» أن مبدأ الوقوف من یوم عرفة لم یعیّن فی الروایات، و إنما تعرّضت إلیه الروایات الحاکیة لصفة حجّ النبیّ (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) و حجّ إبراهیم (علیه السلام) «٤» و یظهر من هذه الروایات جواز التأخیر عن الزوال بمقدار ساعة تقریباً للاشتغال بالاغتسال و صلاة الظهر و العصر و استماع الخطبة، و لکن الأحوط هو
______________________________
(١) الوسائل ١٤: ٣٥/ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢٢.
(٢) دلیل الناسک (المتن): ٣١٣.
(٣) فی ص ١٨٤.
(٤) الوسائل ١١: ٢١٣/ أبواب أقسام الحج ب ٢ ح ٤، ٢٤ و غیرهما.