المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤١ - مسألة ٣٤٥ إذا زاد فی سعیه خطأً صحّ سعیه
[مسألة ٣٤٥: إذا زاد فی سعیه خطأً صحّ سعیه]
مسألة ٣٤٥: إذا زاد فی سعیه خطأً صحّ سعیه، و لکن الزائد إذا کان شوطاً کاملًا یستحب له أن یضیف إلیه ستة أشواط لیکون سعیاً کاملًا غیر سعیه الأول فیکون انتهاؤه إلی الصفا، و لا بأس بالإتمام رجاء إذا کان الزائد أکثر من شوط واحد (١)
______________________________
هو عبد اللّٰه بن محمد الحجّال و هو ثقة ثقة.
و هل یختص الحکم بالبطلان بالعالم أو یعمّ الجاهل بالحکم أیضاً بعد تسالم الأصحاب علی الصحة بالزیادة السهویة؟
و لا یخفی أن مقتضی إطلاق الروایات المتقدمة أن حاله حال الطّواف من دون فرق بین العالم و الجاهل، و لکن الظاهر اختصاص الحکم بالبطلان بصورة العلم، فلو طاف أربعة عشر شوطاً بین الصفا و المروة مثلًا جهلًا بتخیل أن الذهاب و الإیاب معاً شوط واحد صح سعیه.
و یدلُّ علیه صحیح جمیل، قال «حججنا و نحن صرورة فسعینا بین الصفا و المروة أربعة عشر شوطاً، فسألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن ذلک، فقال: لا بأس سبعة لک و سبعة تطرح» «١».
و کذا صحیح هشام بن سالم، قال: «سعیت بین الصفا و المروة أنا و عبید اللّٰه بن راشد فقلت له: تحفظ علیّ، فجعل یعدّ ذاهباً و جائیاً شوطاً واحداً فبلغ مثل (منِّی) ذلک فقلت له: کیف تعد؟ قال: ذاهباً و جائیاً شوطاً واحداً، فأتممنا أربعة عشر شوطاً فذکرنا لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام) فقال: قد زادوا علی ما علیهم، لیس علیهم شیء» «٢» و بهما نخرج عن الإطلاق المتقدم.
(١) و یدلُّ علی ذلک بعد تسالم الأصحاب علی الصحة صحیحة عبد الرّحمن بن الحجاج عن أبی إبراهیم (علیه السلام) «فی رجل سعی بین الصفا و المروة ثمانیة أشواط
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٤٩٢/ أبواب السعی ب ١٣ ح ٥.
(٢) الوسائل ١٣: ٤٨٨/ أبواب السعی ب ١١ ح ١.