المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٢ - مسألة ٤٣٧ لا یبطل الحج بترک الرمی و لو کان متعمداً
[مسألة ٤٣٦: المریض الذی لا یرجی برؤه إلی المغرب یستنیب لرمیه]
مسألة ٤٣٦: المریض الذی لا یرجی برؤه إلی المغرب یستنیب لرمیه، و لو اتفق برؤه قبل غروب الشمس رمی بنفسه أیضاً علی الأحوط (١).
[مسألة ٤٣٧: لا یبطل الحج بترک الرمی و لو کان متعمداً]
مسألة ٤٣٧: لا یبطل الحج بترک الرمی و لو کان متعمداً، و یجب قضاء الرمی بنفسه أو بنائبه فی العام القابل علی الأحوط (٢).
______________________________
الوجوب، و حیث إن المشهور لم یلتزموا بذلک و لذا کان الحکم به احتیاطیاً.
(١) لا إشکال فی أن المریض إذا لم یتمکّن من الرمی بنفسه لا یسقط عنه الرمی بل تجب علیه الاستنابة کما فی النصوص «١» إنما الکلام فی أنه هل یستنیب مع احتمال البرء و رجائه أم لا؟
و أمّا إذا علم بالبرء فی بعض أوقات النهار فلا تجوز له الاستنابة قطعاً، لأن الاستنابة إنما تجوز له عند العجز عن الرمی فی مجموع الوقت المحدد للرمی و لا عبرة بالعجز فی ساعة واحدة، لعدم کونه عاجزاً عن الرمی المأمور به.
نعم، لو احتمل البرء و شکّ فی زوال المرض و عدمه فالأظهر جواز البدار لاستصحاب بقاء العذر، و لکن لو ارتفع العذر أثناء النهار ینکشف البطلان، یعنی یبتنی الاجتزاء به علی إجزاء الحکم الظاهری عن الواقعی و قد ثبت فی محله عدم الاجزاء إلّا فی بعض الموارد الخاصة المنصوصة کالإخلال ببعض أجزاء الصلاة لأجل حدیث لا تعاد.
(٢) لما عرفت من خروج رمی الجمار عن أعمال الحج، و إنما هو واجب مستقل فلو ترکه عالماً عامداً یکون عاصیاً و لکن لا یفسد حجّه.
نعم، ورد فی روایة أن من ترک رمی الجمار متعمداً لم تحل له النساء و علیه الحج من قابل «٢».
و الروایة علی مسلک المشهور ضعیفة بیحیی بن المبارک فإنه لم یوثق فی الرجال
______________________________
(١) الوسائل ١٤: ٧٤/ أبواب رمی جمرة العقبة ب ١٧.
(٢) الوسائل ١٤: ٢٦٤/ أبواب العود إلی منی ب ٤ ح ٥.