المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٥ - مسألة ٤٠٠ لا یعتبر الإفراز فی ثلث الصدقة و لا فی ثلث الهدیة
و لا یجب إعطاء ثلث الهدی إلی الفقیر نفسه، بل یجوز الإعطاء إلی وکیله و إن کان الوکیل هو نفس من علیه الهدی و یتصرف الوکیل فیه حسب إجازة موکله من الهبة أو البیع أو الاعراض أو غیر ذلک (١) و یجوز إخراج لحم الهدی و الأضاحی من منی (٢).
[مسألة ٤٠٠: لا یعتبر الإفراز فی ثلث الصدقة و لا فی ثلث الهدیة]
مسألة ٤٠٠: لا یعتبر الإفراز فی ثلث الصدقة و لا فی ثلث الهدیة، فلو تصدق بثلثه المشاع و أهدی ثلثه المشاع و أکل منه شیئاً أجزأه ذلک (٣).
______________________________
و بالجملة: الضمان ثابت فی کل مال له مصرف خاص و لم یصرفه فیه اختیاراً، و إن لم یکن المال ملکاً لأحد.
هذا کله لو أتلفه اختیاراً، و لکن لو تلف الهدی قهراً بسرقة أو بأخذ متغلب قهراً و ظلماً أو بتلف سماوی و نحو ذلک مما لا یکون فیه تفریط فلا ضمان علیه، لأن یده لم تکن ید ضمان و لا عادیة.
(١) فإن المعتبر أن یعطی الثلث للفقیر المؤمن و یملّکه إیاه، و المفروض أنه قد تحقق ذلک و لو إلی وکیله، إذ لا یلزم إعطاء المال إلی الفقیر مباشرة، فإذا صار ثلث الهدی ملکاً له فله أن یتصرف فیه کیف ما شاء، و لیس علیه أن یصرفه فی جهة خاصة، بل حاله حال سائر ممتلکاته، و له أن یملکه لغیر المؤمن من المخالف و الکافر و غیر ذلک من أنحاء التصرّفات.
(٢) ورد المنع عن إخراج لحوم الأضاحی من منی، و ورد فی روایات أُخر أن المنع لیس لأجل خروج اللحم فی نفسه و إنما لأجل حاجة الناس إلیه «١» و أمّا فی الزمان الذی کثر اللحم و لا حاجة للناس فیه فلا مانع من إخراجه کزمان صدور هذه الروایات، و أولی منه زماننا هذا لکثرة اللحم و عدم حاجة الناس إلیه.
(٣) لإطلاق الأدلة، فإن الإیصال و الإعطاء إلی الفقیر یصدق بالإشاعة أیضاً و لا
______________________________
(١) الوسائل ١٤: ١٧١/ أبواب الذبح ب ٤٢.