المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٣ - مسألة ٣٥٤ إذا ترک التقصیر عمداً فأحرم للحج بطلت عمرته
[مسألة ٣٥٢: یحرم التقصیر قبل الفراغ من السعی]
مسألة ٣٥٢: یحرم التقصیر قبل الفراغ من السعی، فلو فعله عالماً عامداً لزمته الکفارة (١).
[مسألة ٣٥٣: لا تجب المبادرة إلی التقصیر بعد السعی]
مسألة ٣٥٣: لا تجب المبادرة إلی التقصیر بعد السعی فیجوز فعله فی أیّ محل شاء، سواء کان فی المسعی أو فی منزله أو غیرهما (٢).
[مسألة ٣٥٤: إذا ترک التقصیر عمداً فأحرم للحج بطلت عمرته]
مسألة ٣٥٤: إذا ترک التقصیر عمداً فأحرم للحج بطلت عمرته، و الظاهر أن حجّه ینقلب إلی الافراد فیأتی بعمرة مفردة بعده، و الأحوط إعادة الحج فی السنة القادمة (٣).
______________________________
أنهما روایتان إحداهما جاء فیها: «و لم یقصر» و الأُخری قال «و لم یزر» لاتحاد السند و المتن، و معه یبعد التعدد. فاذن لم یعلم أن الصادر هو جملة «و لم یقصر» أو «و لم یزر» فتسقط عن الاعتبار، فتکون صحیحة الحلبی الواردة فی المقام بلا معارض فلا بد من الالتزام بمضمونها، و لکن حیث لم ینقل من أحد من الأصحاب الفتوی بمضمونها بل لم یتعرضوا لمضمونها نفیاً و إثباتاً فلا بد من الاحتیاط الوجوبی علی الأقل، فیکون هذا المورد مستثنی من مورد الجهل الذی لا یترتب علیه شیء.
(١) لا ریب أن محل التقصیر بعد الفراغ من السعی علی ما نطقت به الروایات الکثیرة، فلو قدّمه عالماً عامداً تجب علیه الکفارة، لإطلاق أدلّة ثبوت الکفارة علی المحرم إذا أزال شعره و أخذه.
(٢) لا دلیل علی وجوب المبادرة إلی التقصیر بعد السعی، و له التأخیر و الفصل بینهما إلی أن یضیق الوقت للحج، کما أن لیس له مکان خاص فیجوز فعله فی أیّ مکان شاء، فی المروة أو فی المسعی أو فی منزله أو فی غیر ذلک، لعدم الدلیل و للإطلاق و التسالم علی عدم الموالاة.
(٣) إذا طاف المتمتع و سعی ثم أحرم للحج قبل أن یقصّر، فان فعل ذلک عامداً فالمشهور أنه تبطل عمرته و یصیر الحج مفرداً. و خالف ابن إدریس و ذهب إلی بطلان الإحرام الثانی لأنه وقع فی غیر محله و البقاء علی الإحرام الأول، فیجب علیه