المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٣ - مسألة ٣٤٦ إذا نقص من أشواط السعی عامداً عالماً بالحکم أو جاهلًا به
[مسألة ٣٤٦: إذا نقص من أشواط السعی عامداً عالماً بالحکم أو جاهلًا به]
مسألة ٣٤٦: إذا نقص من أشواط السعی عامداً عالماً بالحکم أو جاهلًا به و لم یمکنه تدارکه إلی زمان الوقوف بعرفات، فسد حجّه و لزمته الإعادة من قابل، و الظاهر بطلان إحرامه أیضاً، و إن کان الأولی العدول إلی حج الإفراد و إتمامه بنیة الأعم من الحج و العمرة المفردة. و أمّا إذا کان النقص نسیاناً، فان کان بعد الشوط الرابع وجب علیه تدارک الباقی حیثما تذکر، و لو کان ذلک بعد الفراغ من أعمال الحج. و تجب علیه الاستنابة لذلک إذا لم یتمکن بنفسه من التدارک أو تعسّر علیه ذلک و لو لأجل أن تذکّره کان بعد رجوعه إلی بلده، و الأحوط حینئذ أن یأتی النائب بسعی کامل ینوی به فراغ ذمة المنوب عنه بالإتمام أو التمام. و أمّا إذا کان نسیانه قبل تمام الشوط الرابع فالأحوط أن یأتی بسعی کامل یقصد به الأعم من التمام و الإتمام، و مع التعسر یستنیب لذلک (١).
______________________________
فی خصوص هذه الصورة، فلا مانع من التقیید و التخصیص فی مورد خاص حسب التعبّد الشرعی، و کذلک البدأة من المروة و الختم بالصفا و إن لم یکن جائزاً فی نفسه و لکن لا مانع من جواز ذلک فی خصوص هذا المورد.
و بالجملة: الروایة صحیحة السند و واضحة الدلالة، عمل بها الأصحاب فلا مانع من الالتزام بمضمونها. نعم، مورد الصحیحة زیادة شوط واحد لا زیادة أزید من شوط واحد، و حیث إن الحکم علی خلاف القاعدة نقتصر علی موردها، فلو زاد شوطین أو أکثر لا یستحب له التکمیل إلی أربعة أشواط.
و العجب من صاحب الحدائق فإنه لا یعوّل علی الاستحسانات و الاستبعادات بعد النص خصوصاً إذا کان صحیحاً، کیف استشکل فی ذلک.
(١) إذا نقص من السعی عمداً من دون فرق بین العالم و الجاهل بالحکم، کما إذا تخیل أنّ الواجب مثلًا خمسة أشواط و لم یلتفت إلیه إلی أن فات زمان التدارک فلا محالة یفسد حجّه، فإنّه داخل فی من ترک السعی عمداً برأسه، إذ لا دلیل علی