المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠ - مسألة ٢٩١ إذا حاضت المحرمة أثناء طوافها
[مسألة ٢٩١: إذا حاضت المحرمة أثناء طوافها]
مسألة ٢٩١: إذا حاضت المحرمة أثناء طوافها فالمشهور علی أن طروء الحیض إذا کان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها، و إذا کان بعده صحّ ما أتت به و وجب علیها إتمامه بعد الطّهر و الاغتسال، و الأحوط فی کلتا الصورتین أن تأتی بطواف کامل تنوی به الأعم من التمام و الإتمام. هذا فیما إذا وسع الوقت، و إلّا سعت و قصّرت و أحرمت للحج، و لزمها الإتیان بقضاء طوافها بعد الرجوع من منی و قبل طواف الحج علی النحو الّذی ذکرناه (١).
______________________________
هذا کلّه إذا تمکّنت من إتیان بقیة أعمال العمرة من السعی و التقصیر، و أمّا إذا فرضنا أنّها لا تتمکّن من ذلک لعدم سعة الوقت للسعی و عدم صبر الرفقة فیفوت منها الوقوف، فوظیفتها العدول إلی الافراد کما فی صحیح مرازم «١» و غیره، فان مقتضی الجمع بین الروایات أنّ المناط فی العدول و عدمه درک الوقوف الاختیاری لعرفة و عدمه، و هذا من دون فرق بین الحائض و غیرها من ذوی الأعذار.
(١) هذه الصورة الثانیة: و هی ما إذا طرأ الحیض أثناء الطّواف، فقد ذهب المشهور إلی بطلان طوافها إذا طرأ الحیض قبل إتمام الشوط الرابع، و یجب علیها الاستئناف. و ذهب الصدوق إلی أنّها تعتد بما مضی و بعد الطّهر تأتی ببقیة الأشواط «٢» و هذه الصورة لها أقسام یظهر حکمها فی ضمن مسائل:
المسألة الأُولی: ما إذا حاضت المرأة قبل إتمام الشوط الرابع و تتمکن من الإتمام أو الاستئناف.
الثانیة: نفس الصورة و لکن المفروض أنّها لا تتمکن من الاستئناف أو الإتمام.
الثالثة: ما إذا حاضت بعد الأربعة.
أمّا المسألة الأُولی: کما إذا فرضنا أنّها حاضت فی أوّل ذی الحجة و عادتها خمسة
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٢٩٥/ أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ١٤، و الوسائل ١١: ٢٩٦/ أبواب أقسام الحج ب ٢١.
(٢) الفقیه ٢: ٢٤١.