المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦١ - مسألة ٣٥١ إذا جامع بعد السعی و قبل التقصیر جاهلًا بالحکم
[مسألة ٣٥١: إذا جامع بعد السعی و قبل التقصیر جاهلًا بالحکم]
مسألة ٣٥١: إذا جامع بعد السعی و قبل التقصیر جاهلًا بالحکم فعلیه کفارة بدنة علی الأحوط (١).
______________________________
بضعف السند أو الدلالة کما فی الجواهر «١» بل للروایات المطلقة المتقدمة «٢» فی کفارات تروک الإحرام.
و لا یخفی أن الشیخ «٣» لم یصرّح بذلک، و إنما ظاهر کلامه العموم للحج و عمرة المفردة و عمرة التمتّع، و استدل الشیخ بروایتین: الأُولی صحیحة معاویة بن عمار و الثانیة صحیحة عیص الدالّة علی أن من أخذ من شعره أو حلق رأسه عمداً فعلیه دم «٤» هذا فی المتعمد العالم.
و أمّا غیر المتعمد کالناسی أو غیر العالم کالجاهل، فمقتضی النصوص أنه لا شیء علیه، و لکن فی خصوص المقام دلّت روایة علی ثبوت الکفارة فی مورد الخطأ و النسیان فتثبت فی الجاهل بطریق أولی، لأن الجاهل متعمّد و یقصد إلی الفعل مع الالتفات لکن عن جهل بالحکم، و إذا ثبت التکفیر فی مورد الغفلة و الخطأ فتثبت فی مورد الالتفات بالأولویة و إن کان جاهلًا بالحکم.
و أمّا الروایة فهی ما رواه أبو بصیر، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) «عن المتمتّع أراد أن یقصّر فحلق رأسه، قال: علیه دم یهریقه» «٥».
و لکن الروایة ضعیفة بمحمد بن سنان علی طریق الشیخ، و بعلی بن أبی حمزة البطائنی علی طریق الصدوق، فلا بأس بالاحتیاط استناداً إلی هذه الروایة.
(١) إن جامع قبل التقصیر عن عمد فقد تقدم حکمه مفصلًا فی باب الکفارات حجّا و عمرة «٦» و لکن فی خصوص المقام و هو ما لو جامع جاهلًا بالحکم بعد الفراغ
______________________________
(١) الجواهر ٢٠: ٤٥٤.
(٢) فی شرح العروة ٢٨: ٤٦٦.
(٣) التهذیب ٥: ١٥٨، الاستبصار ٢: ٢٤٢.
(٤) فی التهذیب و الاستبصار لم یستدل الشیخ إلّا بروایة أبی بصیر.
(٥) الوسائل ١٣: ٥١٠/ أبواب التقصیر ب ٤ ح ٣.
(٦) شرح العروة ٢٨: ٣٦٠ المسألة ٢٢٠.