المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ٣٩٩ الذبح الواجب هدیاً أو کفارة لا تعتبر المباشرة فیه
[مسألة ٣٩٨: ما ذکرناه من الشرائط فی الهدی لا تعتبر فیما یذبح کفارة]
مسألة ٣٩٨: ما ذکرناه من الشرائط فی الهدی لا تعتبر فیما یذبح کفارة، و إن کان الأحوط اعتبارها فیه (١).
[مسألة ٣٩٩: الذبح الواجب هدیاً أو کفارة لا تعتبر المباشرة فیه]
مسألة ٣٩٩: الذبح الواجب هدیاً أو کفارة لا تعتبر المباشرة فیه، بل یجوز ذلک بالاستنابة فی حال الاختیار أیضاً، و لا بدّ أن تکون النیة مستمرة من صاحب الهدی إلی الذبح، و لا یشترط نیة الذابح و إن کانت أحوط و أولی، کما لا بدّ من أن یکون الذابح مسلماً (٢).
______________________________
(١) لعدم الدلیل و إطلاق الأدلة بنفیه.
(٢) لا ریب فی عدم وجوب مباشرة الذبح للتسالم و إطلاق أدلّة الهدی، فإن متعلق الأمر قد یکون ما یعتبر فیه المباشرة قطعاً کقولنا: یصلی و یصوم و یعید و أمثال ذلک، و قد یکون من الأفعال التی لا یعتبر فیها المباشرة، بل بحسب العادة و الغلبة تصدر من الغیر، نظیر قولنا: فلان بنی مسجداً فإنه یصح الإسناد بمجرّد الأمر بالبناء و کذلک الذبح فإنه یصح إسناده إلی الآمر و لا یعتبر فیه المباشرة، فإذا قیل: فلان ذبح شاة أو نحر إبلًا لا یفهم منه المباشرة، فإن أکثر الناس و أغلبهم لا یعرفون الذبح خصوصاً النساء، فاذا نسب الذبح إلی أحد لا یتبادر منه مباشرة الشخص بنفسه، بل المتفاهم منه أمره و تسبیبه إلی الذبح نظیر بناء الدار و خیاطة الثوب و الزراعة و النساجة و تخریب الدار و نحو ذلک من الأفعال، فإنها لا تکون ظاهرة فی المباشرة.
هذا کلّه مضافاً إلی السیرة القطعیة علی عدم تصدی الحاج للذبح أو النحر.
و یؤیِّد بما ورد فی النساء من أنهنّ یأمرن من یذبح عنهنّ «١» هذا ممّا [لا] کلام فیه.
إنما الکلام فی النیّة، فهل اللّازم نیّة الذابح المباشر أو یکتفی بنیة الآمر، فان الذبح عبادة یعتبر فیه القربة؟
صریح عبارة المحقق فی الشرائع «٢» جواز الاکتفاء بنیة الذابح، لأنه المباشر للعمل
______________________________
(١) الوسائل ١٤: ٢٨/ أبواب الوقوف بالمشعر ب ١٧.
(٢) الشرائع ١: ٢٩٥.