المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦ - مسألة ٢٨٥ إذا أحدث المحرم أثناء طوافه فللمسألة صور
[مسألة ٢٨٥: إذا أحدث المحرم أثناء طوافه فللمسألة صور]
مسألة ٢٨٥: إذا أحدث المحرم أثناء طوافه فللمسألة صور:
الاولی: أن یکون ذلک قبل بلوغه النصف ففی هذه الصورة یبطل طوافه و تلزمه إعادته بعد الطهارة (١).
______________________________
(١) لو أحدث أثناء الطّواف فهل یبطل طوافه أو یتوضأ و یأتی بالباقی أو فیه تفصیل؟
المعروف بین الأصحاب بل لا خلاف بینهم فی أنّه لو أحدث فی طوافه قبل بلوغ النصف بطل طوافه، و إن کان بعده توضأ و أتی بالباقی.
و عن المدارک أن هذا الحکم مقطوع به فی کلام الأصحاب، بل ادعی علیه الإجماع «١».
و عن الفقیه: أنّ الحائض تبنی مطلقاً لصحیح ابن مسلم «عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل ثمّ رأت دماً، قال: تحفظ مکانها فإذا طهرت طافت و اعتدت بما مضی» «٢».
و لا یخفی أن ما ذکره الصدوق (قدس سره) حکم خاص بالحیض، لأنّ القاعدة تقتضی البطلان بحدوث الحیض فی الأثناء، لأن أقل الحیض ثلاثة أیّام فیتحقق الفصل الطویل بین الأشواط، و إذا دلّ دلیل خاص علی الصحّة و کفایة الإتیان بالباقی نقتصر علی مورد النص و لا نتعدی إلی غیره. علی أن مسألة حدوث الحیض أثناء الطّواف أجنبیة عن المقام بالمرة، لأنّ الکلام فی مانعیة الحدث فی نفسه مع قطع النظر عن مانع آخر کالفصل الطویل و عدم التوالی بین الأشواط.
و کیف کان، فقد یستدل للمشهور بما دلّ علی اعتبار الطهارة فی الطّواف، فان مقتضاه بطلانه إذا صدر الحدث أثناءه لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه، و أمّا الحکم
______________________________
(١) المدارک ٨: ١٥٦.
(٢) الفقیه ٢: ٢٤١/ ١١٥٤، الوسائل ١٣: ٤٥٤/ أبواب الطّواف ب ٨٥ ح ٣.