المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٤ - مسألة ٣٢٧ من ترک صلاة الطّواف عالماً عامداً بطل حجّه
[مسألة ٣٢٧: من ترک صلاة الطّواف عالماً عامداً بطل حجّه]
مسألة ٣٢٧: من ترک صلاة الطّواف عالماً عامداً بطل حجّه، لاستلزامه فساد السعی المترتب علیه (١).
______________________________
و أمّا الطّواف المستحب فیصح إیقاع صلاته فی أیّ موضع من المسجد اختیاراً استناداً للأخبار المصرّحة بذلک «١».
بل صحیح علی بن جعفر «٢» صرّح بجواز إیقاعها خارج المسجد. و صاحب الجواهر ناقش ذلک بأنه لم یر من أفتی بمضمونه «٣».
و یرد علیه بأن باب المستحبات واسع، و الأصحاب لم یتعرّضوا لکثیر من المستحبات و خصوصیاتها، و الروایة صحیحة و الدلالة واضحة فلا موجب لرفع الید عنها.
(١) اختلف الأصحاب فی هذه المسألة، فقد ذکر صاحب المسالک (قدس سره) أنهم لم یتعرّضوا لحکم هذه المسألة و لم ترد أیّ روایة تدل علی الحکم، فالأصل یقتضی بقاء الصلاة فی ذمة التارک فیجب علیه العود إلی المسجد للصلاة عند المقام و مع التعذّر یصلی فی أیّ مکان شاء فهو کالناسی و الجاهل «٤».
و استشکل صاحب المدارک فی ذلک و أفاد بأنه لا ریب أن مقتضی الأصل وجوب العود مع الإمکان، إنما الکلام فی صحة إتیان الصلاة فی أیّ مکان شاء عند التعذر، لأن الدلیل إنما دل علی الصحة فی فرض النسیان و الجهل، و قد استشکل أیضاً فی صحة الأفعال المتأخرة عن الصلاة من السعی و التقصیر فی الحج و العمرة المفردة لعدم وقوعهما علی الوجه المأمور به «٥».
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٤٢٦/ أبواب الطّواف ب ٧٣ ح ١، ٢، ٤.
(٢) الوسائل ١٣: ٤٢٧/ أبواب الطّواف ب ٧٣ ح ٤.
(٣) الجواهر ١٩: ٣٢٠.
(٤) المسالک ٢: ٣٤٩.
(٥) المدارک ٨: ١٣٦.