المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ٣٩٢ من لم یجد الهدی و تمکن من ثمنه
[مسألة ٣٩٢: من لم یجد الهدی و تمکن من ثمنه]
مسألة ٣٩٢: من لم یجد الهدی و تمکن من ثمنه أودع ثمنه عند ثقة لیشتری به هدیاً و یذبحه عنه إلی آخر ذی الحجة، فان مضی الشهر لا یذبحه إلّا فی السنة القادمة (١).
______________________________
الخامسة: هل یجب الذبح فی عشیة الیوم الثالث أم یجوز التقدم إلی أول یوم العید.
ظاهر صحیح ابن مسلم هو وجوب التأخیر إلی عشیة الثالث.
السادسة: وجوب التعریف وجوب نفسی أو شرط فی الإجزاء؟
الظاهر أن وجوب التعریف تکلیف متوجه إلی الواجد نفسه و لا دخل فی الإجزاء فان صحیحة منصور الدالة علی الإجزاء مطلقة من حیث التعریف و عدمه و لا مقید لها، و إنما التکلیف بالتعریف واجب استقلالی متوجه إلی الواجد نفسه، فلو عصی و ارتکب محرّماً و لم یعرّف و ذبحه أجزأ عن صاحبه و لا دخل للتعریف فی الإجزاء و عدمه، و إن عصی الواجد و لم یعمل بوظیفته.
(١) المعروف و المشهور بین الأصحاب أنّ من فقد الهدی و وجد ثمنه یخلفه و یودعه عند من یشتریه طول ذی الحجة، فان لم یجد فیه ففی العام المقبل فی ذی الحجة.
و خالفهم ابن إدریس و قال ینتقل فرضه إلی الصوم کما فی الآیة الکریمة «١» و وافقه المحقق فی الشرائع «٢» و یقع الکلام فی موارد ثلاثة:
الأوّل: من لم یجد الهدی و لا ثمنه ثم وجده فی أیام التشریق أو بعده و المفروض أنه لم یصم.
الثانی: نفس الصورة و لکن نفرض أنه صام ثم وجد الهدی.
الثالث: مورد مسألتنا و هی من لم یجد الهدی و لکن وجد ثمنه.
______________________________
(١) السرائر ١: ٥٩١.
(٢) الشرائع ١: ٢٩٨.