المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥١ - مسألة ٣٠٧ إذا خرج الطائف من المطاف إلی الخارج قبل تجاوزه النصف من دون عذر
[مسألة ٣٠٧: إذا خرج الطائف من المطاف إلی الخارج قبل تجاوزه النصف من دون عذر]
مسألة ٣٠٧: إذا خرج الطائف من المطاف إلی الخارج قبل تجاوزه النصف من دون عذر، فان فاتته الموالاة العرفیة بطل طوافه و لزمته إعادته، و إن لم تَفُت الموالاة أو کان خروجه بعد تجاوز النصف فالأحوط إتمام الطّواف ثمّ إعادته (١).
______________________________
فرض بناء الحائط علی نحو التسنیم، و إن کان الغالب فی عمارة الجدران و الحیطان هو المساواة و المحاذاة و لو کان متفاوتاً فیسیر جدّاً.
و أشدّ من ذلک إشکالًا ما ذکره الأُستاذ النائینی فی مناسکه من أنّ الأولی أن لا یصل أصابع قدمه بأساس الحِجر «١»، فإنّ الأصابع إنّما تمس ما هو خارج عن الحِجر لأنّ الطرف الظاهر الأسفل من الحائط خارج من الحِجر، فلا مانع من ذلک أصلًا حتّی لو فرضنا أنّ الواجب جعل الحِجر مطافاً.
هذا کلّه بالنسبة إلی خروج الطائف عن المطاف و دخوله إلی الکعبة أو الشاذروان أو الحِجر، و أمّا خروجه عن المطاف إلی الخارج فذکره فی المسألة الآتیة.
(١) المشهور بین الفقهاء أنّه لو خرج الطائف من المطاف إلی الخارج عن غیر عذر، فان کان قبل التجاوز من النصف یبطل طوافه، و إن کان بعد التجاوز من النصف یبنی علی طوافه و یرجع و یأتی ببقیة الأشواط.
و تفصیل الکلام یقع فی مسائل ثلاث:
الاولی: الخروج قبل النصف مع فوات الموالاة العرفیة، ففی مثل ذلک لا ینبغی الشک فی البطلان، لأنّ الطّواف عمل واحد یعتبر فیه الموالاة بین أجزائه، و إلّا فلا یلحق الجزء اللّاحق بالجزء السابق.
و یدلُّ علی ذلک مضافاً إلی ما ذکر: صحیح أبان بن تغلب عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «فی رجل طاف شوطاً أو شوطین ثمّ خرج مع رجل فی حاجة، قال: إن کان
______________________________
(١) دلیل الناسک (المتن): ٢٥٢.