المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥ - الثانی الطّهارة من الحدثین الأکبر و الأصغر
[الثانی: الطّهارة من الحدثین الأکبر و الأصغر]
الثانی: الطّهارة من الحدثین الأکبر و الأصغر، فلو طاف المحدث عمداً أو جهلًا أو نسیاناً لم یصح طوافه (١)
______________________________
(١) لا إشکال و لا خلاف فی اعتبار الطهارة من الحدثین فی الطّواف الواجب و یدلُّ علیه روایات معتبرة:
منها
صحیحة محمّد بن مسلم «عن رجل طاف طواف الفریضة و هو علی غیر طهور، قال یتوضأ و یعید طوافه» «١».
و منها
صحیح علی بن جعفر «عن رجل طاف بالبیت و هو جنب فذکر و هو فی الطّواف، قال: یقطع الطّواف و لا یعتد بشیء مما طاف. و سألته عن رجل طاف ثمّ ذکر أنّه علی غیر وضوء، قال: یقطع طوافه و لا یعتد به» «٢».
و فی جملة من روایات الباب أنّ الحکم باعتبار الطهارة خاص بالطواف الواجب و أمّا الطّواف المندوب فلا یعتبر فیه الطهارة و إنّما یتوضأ لصلاته.
و هنا روایة رواها الشیخ بإسناده
عن زید الشحام عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «فی رجل طاف بالبیت علی غیر وضوء، قال: لا بأس» «٣»
و إطلاقها یشمل الطّواف الواجب و المندوب، و لکن لا بدّ من رفع الید عن إطلاقها و حملها علی المندوب و تقییدها به، لصحیح محمّد بن مسلم و غیره.
مضافاً إلی ضعف الروایة سنداً، لأن فی طریق الشیخ إلی زید الشحام أبا جمیلة و هو ضعیف.
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٣٧٤/ أبواب الطّواف ب ٣٨ ح ٣.
(٢) الوسائل ١٣: ٣٧٥/ أبواب الطّواف ب ٣٨ ح ٤.
(٣) الوسائل ١٣: ٣٧٧/ أبواب الطّواف ب ٣٨ ح ١٠.