المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤١ - مسألة ٤٤٩ إذا أُحصر و بعث بهدیه و بعد ذلک خف المرض
[مسألة ٤٤٩: إذا أُحصر و بعث بهدیه و بعد ذلک خف المرض]
مسألة ٤٤٩: إذا أُحصر و بعث بهدیه و بعد ذلک خف المرض، فان ظن أو احتمل إدراک الحج وجب علیه الالتحاق، و حینئذ فإن أدرک الموقفین أو الوقوف بالمشعر خاصّة حسب ما تقدّم فقد أدرک الحج، و إلّا فان لم یذبح أو ینحر عنه انقلب حجّه إلی العمرة المفردة، و إن ذبح عنه تحلل من غیر النِّساء و وجب علیه الإتیان بالطّواف و صلاته و السّعی و طواف النِّساء و صلاته للتحلّل من النِّساء أیضاً علی الأحوط (١).
______________________________
و استثنی من ذلک المحصور فی العمرة المفردة فإن له أن یذبح فی مکانه و یتحلل کما فعل الحسین (علیه السلام) و له أن یرسل إلی محله.
(١) هذه المسألة تنحل إلی ثلاث صور:
الاولی: ما إذا أُحصر و مرض بعد تلبسه بالإحرام و بعث بهدیه ثم أفاق و خف مرضه و ظن أو احتمل إدراک الحج، وجب علیه الالتحاق، فان فرض أنه أدرک الوقوفین أو أدرک الوقوف بالمشعر فقد أدرک الحج، و یکشف ذلک عن عدم کونه محصوراً فیأتی بوظیفته کسائر الحجاج، و یذبح هدیه فی یوم النحر و یأتی ببقیّة المناسک و هذا ممّا تقتضیه القاعدة و لا حاجة إلی النص. علی أنه قد دل علی ذلک أیضاً صحیح زرارة عن أبی جعفر (علیه السلام) قال: «إذا أُحصر الرجل بعث بهدیه فإذا أفاق و وجد فی نفسه خفة فلیمض إن ظن أنه یدرک الناس، فان قدم مکة قبل أن ینحر الهدی فلیقم علی إحرامه حتی یفرغ من جمیع المناسک و لینحر هدیه و لا شیء علیه» «١».
و لکن المفروض فی الصحیحة أنه أدرک الناس قبل أن ینحر هدیه، و الظاهر أنه لا خصوصیة للذبح و عدمه، فان المیزان فی الإجزاء و عدمه بدرک المناسک، و لعل الصحیحة محمولة علی الغالب لوصول الحاج غالباً قبل تحقق الذبح، و إلّا فلا ریب فی أن مجرّد حصول المرض لا یوجب إجراء أحکام الحصر و لا یکون مانعاً و إنما المانع
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ١٨٣/ أبواب الإحصار و الصد ب ٣ ح ١.