المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٠ - مسألة ٤٢٦ إذا تهیّأ للخروج و تحرّک من مکانه و لم یمکنه الخروج قبل الغروب للزحام و نحوه
و لکن إذا بقی فی منی إلی أن دخل اللیل وجب علیه المبیت لیلة الثالث عشر أیضاً (١).
[مسألة ٤٢٦: إذا تهیّأ للخروج و تحرّک من مکانه و لم یمکنه الخروج قبل الغروب للزحام و نحوه]
مسألة ٤٢٦: إذا تهیّأ للخروج و تحرّک من مکانه و لم یمکنه الخروج قبل الغروب للزحام و نحوه، فإن أمکنه المبیت وجب ذلک، و إن لم یمکنه أو کان المبیت حرجیاً جاز له الخروج. و علیه دم شاة علی الأحوط (٢).
______________________________
و صحیح معاویة بن عمار «إذا أردت أن تنفر فی یومین فلیس لک أن تنفر حتی تزول الشمس» «١». و صحیح أبی أیوب «أمّا الیوم الثانی فلا تنفر حتی تزول الشمس» «٢».
و أمّا النفر الثانی و هو الیوم الثالث عشر فیجوز قبل الزوال قطعاً، للنصوص المعتبرة المصرحة بذلک کصحیح أبی أیوب و صحیح معاویة بن عمار المتقدمتین و غیرهما، فعدم جواز النفر قبل الزوال مختص بالنفر الأوّل.
(١) لصحیح الحلبی «فإن أدرکه المساء بات و لم ینفر» و فی صحیح معاویة بن عمار «إذا جاء اللیل بعد النفر الأول فبت بمنی فلیس لک أن تخرج منها حتی تصبح» «٣».
(٢) من تأهب للخروج و غربت علیه الشمس قبل أن یخرج من منی فهل یجب علیه المبیت، أو أنّ تأهّبه و تهیّأه للخروج فی حکم الخروج و النفر؟
نسب إلی العلّامة فی التذکرة جواز النفر استناداً إلی المشقة و الحرج فی البقاء فهو فی حکم النفر «٤» و أورد علیه غیر واحد بأنه مناف لإطلاق النص، و التقیید یحتاج إلی دلیل خاص، لصدق إدراک المساء و الغروب علیه بمنی، و أمّا الحرج فإنه و إن کان یرفع الأحکام الأولیة و لکنه خاص بالنسبة إلی من تحقق عنده الحرج لا أنه جائز فی نفسه فحال المبیت حینئذ حال سائر الواجبات الإلهیة من ارتفاع اللزوم عند الحرج.
______________________________
(١) الوسائل ١٤: ٢٧٤/ أبواب العود إلی منی ب ٩ ح ٣.
(٢) الوسائل ١٤: ٢٧٥/ أبواب العود إلی منی ب ٩ ح ٤.
(٣) الوسائل ١٤: ٢٧٧/ أبواب العود إلی منی ب ١٠ ح ١، ٢.
(٤) التذکرة ٨: ٣٧٤.