المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٣ - مسألة ٤٢٣ إذا حاضت المرأة و لم تنتظر القافلة طهرها
[مسألة ٤٢٣: إذا حاضت المرأة و لم تنتظر القافلة طهرها]
مسألة ٤٢٣: إذا حاضت المرأة و لم تنتظر القافلة طهرها، جاز لها ترک طواف النِّساء و الخروج مع القافلة (١) و الأحوط حینئذ أن تستنیب لطوافها و لصلاته. و إذا کان حیضها بعد تجاوز النصف من طواف النِّساء جاز لها ترک الباقی و الخروج مع القافلة (٢) و الأحوط الاستنابة لبقیة الطّواف و لصلاته.
______________________________
إنما تحل بعد أعمال منی، و لا تحل له حتی إذا قدّم طواف النساء علی أعمال منی، فان هذه الأحکام مترتبة علی الحاج ما دام کان محرماً، فقبل الإحلال من الإحرام لا یحل له المحرّمات المعهودة و إن قدّم طواف الحج أو طواف النساء.
(١) لمعتبرة إبراهیم الخزاز قال: «کنت عند أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) إذ دخل علیه رجل فقال: أصلحک اللّٰه إن معنا امرأة حائضاً و لم تطف طواف النساء فأبی الجمّال أن یقیم علیها، قال: فأطرق و هو یقول: لا تستطیع أن تتخلف عن أصحابها و لا یقیم علیها جمّالها، تمضی فقد تم حجها» «١» فإنها صریحة فی جواز ترک طواف النساء لها فیما إذا لم تتمکن من البقاء فی مکة، و لکن صاحب الوسائل حملها علی أن المراد بها أنها تستنیب و لا تدل علی السقوط مطلقاً، و ما ذکره صحیح لکن علی وجه الاحتیاط لا الوجوب، لأن الظاهر من الروایة أنه قد تم حجها و لا حاجة إلی الاستنابة، لأن المراد بقوله: «فقد تم حجها» تمامیة أفعال حجها و أجزائه، فالمفروض أنه قد تم قبل الإتیان بطواف النساء، فالمراد بذلک أنه قد تم أجزاء الحج و لواحقه، فالظاهر أنه لا تجب علیها الاستنابة و إن تمکنت منها.
(٢) لصحیح فضیل بن یسار عن أبی جعفر (علیه السلام) قال: «إذا طافت المرأة طواف النساء فطافت أکثر من النصف فحاضت نفرت إن شاءت» «٢» و الظاهر من ذلک الاکتفاء بذلک و لیس علیها الاستنابة و لا البقاء فی مکة لتدارک الطّواف و إن
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٤٥٢/ أبواب الطّواف ب ٨٥ ح ١٣.
(٢) الوسائل ١٣: ٤٦١/ أبواب الطّواف ب ٩٠ ح ١.