المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧ - الخامس ستر العورة حال الطّواف
[الخامس: ستر العورة حال الطّواف]
الخامس: ستر العورة حال الطّواف علی الأحوط (١).
______________________________
الاستطاعة، و المفروض أن هذا الشخص غیر مستطیع لعدم تمکنه من مباشرة الأعمال فی هذه السنة.
و یستفاد ما ذکرناه من معتبرة حنان بن سدیر المتقدمة «١» فانّ المتفاهم منها أنّ الأمر دائر بین الحج و الخروج مع الرفقة و بین أن یختتن، و لکن لو اختتن لا یتمکّن من الحج فی هذه السنة، فحکم (علیه السلام) بأنّه لا یحج و یبدأ بالسنّة أی بالختان المؤیدة بروایة إبراهیم بن میمون المتقدمة «٢».
هذا فیما إذا کان متمکناً من الختان و لو فی السنین القادمة، و أمّا إذا لم یکن متمکناً من الختان أصلًا للحرج و الضرر و نحوهما، فقد ذهب بعضهم إلی سقوط الحج عنه بالمرة لعدم کونه مستطیعاً.
و فیه: أنّه لا وجه لسقوط الحج، فإنّ الاستطاعة المالیة کافیة فی وجوب الاستنابة نظیر المریض الّذی لا یرجو زوال مرضه، فلا وجه لسقوط الحج عنه، فیدور الأمر بین وجوب الحج علیه و الطّواف بغیر اختتان لسقوط الشرط حینئذ، و بین أن یستنیب للطواف فیدخل هذا فی المرتبة الثالثة للطواف من الطّواف بنفسه أو إطافته أو الطّواف عنه، و من المعلوم أنّ الإطافة به أیضاً طواف صادر منه فیتعین الثالث، لأن مقتضی الإطلاق اعتبار الختان فی الطّواف فهو غیر مأمور بالطواف بنفسه، فیدخل تحت عنوان من لا یستطیع الطّواف، و الأحوط أن یطوف بنفسه غیر مختون و یطاف عنه أیضاً.
(١) المعروف وجوب ستر العورة فی الطّواف، و ناقش فیه بعضهم و ذهب إلی العدم.
و استدلّ للمشهور بالنبوی المعروف «الطّواف بالبیت صلاة» «٣» و لکنّه غیر ثابت
______________________________
(١) فی ص ٣٥.
(٢) فی ص ٣٥.
(٣) سنن الدارمی ٢: ٤٤، سنن النِّسائی ٥: ٢٢٢.