المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٤ - مسألة ٤٢٠ من ترک طواف النِّساء سواء کان متعمداً مع العلم بالحکم أو الجهل به
[مسألة ٤٢٠: من ترک طواف النِّساء سواء کان متعمداً مع العلم بالحکم أو الجهل به]
مسألة ٤٢٠: من ترک طواف النِّساء سواء کان متعمداً مع العلم بالحکم أو الجهل به، أو کان نسیاناً، حرمت علیه النساء إلی أن یتدارکه، و مع تعذّر المباشرة أو تعسرها جاز له الاستنابة، فإذا طاف النائب عنه حلّت له النساء (١).
______________________________
أعمال الحج، و لم یرد فی روایة من الروایات تحدیده بوقت من الأوقات. و أمّا قوله تعالی «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ» «١» فهو خاص لإعمال الحج، و المفروض أن طواف النساء عمل مستقل یؤتی به بعد الحج فلا تشمله الآیة الکریمة.
فمقتضی إطلاق الروایات جواز الإتیان به بعد شهر ذی الحجة. نعم لا یجوز تقدیم طواف النساء علی السعی، و إنما یؤتی به بعد السعی، و یدلُّ علیه صحیح معاویة بن عمار «ثم اخرج إلی الصفا فاصعد علیه و اصنع کما صنعت یوم دخلت، ثم ائت المروة فاصعد علیها و طف بهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا و تختم بالمروة، فإذا فعلت ذلک فقد أحللت من کل شیء أحرمت منه إلّا النساء، ثم ارجع إلی البیت و طف به أُسبوعاً آخر، ثم تصلی رکعتین عند مقام إبراهیم (علیه السلام) ثم قد أحللت من کل شیء و فرغت من حجک کله» «٢» و ثم للترتیب.
و یدلُّ علیه أیضاً الروایات المتقدمة التی دلت علی أنه یأتی بطواف النساء بعد الحج، و من المعلوم أن السعی من الحج و أرکانه، فالدلیل غیر منحصر بصحیحة معاویة ابن عمار کما یظهر من الجواهر «٣».
(١) إذا ترک طواف النساء حتی أتی أهله و بلده، فتارة یترکه عالماً عامداً، و أُخری یترکه جاهلًا بالحکم، و ثالثة یترکه نسیاناً، فهل یجب علیه الرجوع و الطّواف مباشرة أو یجوز له الاستنابة حتی مع التمکن من الرجوع؟
______________________________
(١) البقرة ٢: ١٩٧.
(٢) الوسائل ١٤: ٢٤٩/ أبواب زیارة البیت ب ٤ ح ١.
(٣) الجواهر ١٩: ٣٩٧.