المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٣ - مسألة ٤٠٧ إذا حلق المحرم أو قصّر حل له جمیع ما حرم علیه
[مسألة ٤٠٧: إذا حلق المحرم أو قصّر حل له جمیع ما حرم علیه]
مسألة ٤٠٧: إذا حلق المحرم أو قصّر حل له جمیع ما حرم علیه الإحرام ما عدا النساء و الطیب، بل الصید أیضاً علی الأحوط (١)
______________________________
(١) المعروف و المشهور أن المحرم المتمتع یتحلل بعد الحلق أو التقصیر و یحل له کل شیء من محرمات الإحرام إلّا النساء و الطیب، و عن الصدوق و والده (قدس سره) «١» التحلل بالرمی من کل شیء إلّا الطیب و النساء، و أمّا المفرد أو القارن فیحل له کل شیء إلّا النساء و کلامنا فعلًا فی المتمتع.
و تدل علی المشهور عدة من الروایات:
منها: صحیحة معاویة بن عمار، عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «إذا ذبح الرجل و حلق فقد أحل من کل شیء أحرم منه إلّا النساء و الطیب» «٢».
و منها: صحیح الحلبی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «سألته عن رجل نسی أن یزور البیت حتی أصبح، فقال: ربما آخرته حتی تذهب أیام التشریق، و لکن لا تقربوا النساء و الطیب» «٣» و غیرهما.
فما عن الصدوق و والده لا نعرف لهما دلیلًا سوی الفقه الرضوی «٤» و قد ذکرنا غیر مرّة أنّ الفقه الرضوی لم یعلم کونه روایة فضلًا عن اعتباره و عدمه.
نعم، فی موثق الحسین بن علوان أنه یحل له کل شیء بعد رمی جمرة العقبة إلّا النساء، و فی معتبرة یونس بن یعقوب أیضاً أُحل له کل شیء بعد الرمی حتی الطیب «٥» و مقتضاهما التحلل من کل شیء بعد الرمی حتی من الطیب و إنما تحرم علیه النساء.
و الجواب: أن الخبرین مهجوران و لا قائل بهما حتی الصدوقین، فإنهما ذهبا إلی
______________________________
(١) الفقیه ٢: ٣٢٨، و حکی عن والده فی المختلف ٤: ٣٠٤.
(٢) الوسائل ١٤: ٢٣٢/ أبواب الحلق ب ١٣ ح ١.
(٣) الوسائل ١٤: ٢٣٢/ أبواب الحلق ب ١٣ ح ٦.
(٤) المستدرک ١٠: ١٣٩/ أبواب الحلق ب ١١ ح ٤، فقه الرضا: ٢٢٦.
(٥) الوسائل ١٤: ٢٣٥/ أبواب الحلق ب ١٣ ح ١١، ١٢.