المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ٤٠٤ یتخیر الرجل بین الحلق و التقصیر و الحلق أفضل
[مسألة ٤٠٤: یتخیر الرجل بین الحلق و التقصیر و الحلق أفضل]
مسألة ٤٠٤: یتخیر الرجل بین الحلق و التقصیر و الحلق أفضل، و من لبّد شعر رأسه بالصمغ أو العسل أو نحوهما لدفع القمّل، أو عقص شعر رأسه و عقده بعد جمعه و لفه، فالأحوط له اختیار الحلق بل وجوبه هو الأظهر. و من کان صرورة فالأحوط له أیضاً اختیار الحلق و إن کان تخییره بین الحلق و التقصیر لا یخلو من قوّة (١).
______________________________
و کذا رواها صاحب الجواهر «١» و هکذا رواها فی الحدائق عن الکافی «٢»، و الوافی لم یذکر هذه الروایة فی أبواب الحلق، و ذکر المعلّق علی الوسائل أن الروایة لم نجدها و ما ذکره المعلّق هو الصحیح، لعدم وجود هذه الروایة بهذا المتن فی التهذیب و الکافی.
نعم، روی الشیخ روایة أُخری بسند صحیح عن الحلبی قال: «لیس علی النساء حلق و علیهن التقصیر» الحدیث «٣».
و علی کل حال فلا إشکال فی عدم جواز الحلق لهنّ و المتعین فی حقهن التقصیر.
(١) قد عرفت حال النساء، و أمّا الرجال فهو علی ثلاثة أقسام: ١ الملبّد و المعقوص. ٢ الصرورة. ٣ غیر القسمین.
أمّا القسم الثالث: فلا ریب و لا خلاف فی تخییره بین الحلق و التقصیر و إن کان الحلق له أفضل، للروایات الحاکیة عن أن رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) استغفر للمحلقین ثلاث مرات و للمقصرین مرة» «٤».
و یدلُّ علی التخییر له مضافاً إلی تسالم الفقهاء و عدم خلافهم فی ذلک إطلاق الآیة المبارکة «لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ آمِنِینَ مُحَلِّقِینَ رُؤُسَکُمْ وَ مُقَصِّرِینَ» «٥». و عدّة من النصوص منها: صحیحة معاویة بن عمار «و إن کان قد حج فان شاء قصر
______________________________
(١) الجواهر ١٩: ٢٣٦.
(٢) الحدائق ١٧: ٢٢٦.
(٣) الوسائل ١١: ٢٩٧/ أبواب أقسام الحج ب ٢١ ح ٣، التهذیب ٥: ٣٩٠/ ١٣٦٤.
(٤) الوسائل ١٤: ٢٢٣/ أبواب الحلق ب ٧.
(٥) الفتح ٤٨: ٢٧.