المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠١ - مسألة ٣٩٥ من لم یتمکّن من الهدی و لا من ثمنه و صام ثلاثة أیام فی الحج
[مسألة ٣٩٥: من لم یتمکّن من الهدی و لا من ثمنه و صام ثلاثة أیام فی الحج]
مسألة ٣٩٥: من لم یتمکّن من الهدی و لا من ثمنه و صام ثلاثة أیام فی الحج ثم تمکن منه وجب علیه الهدی علی الأحوط (١).
______________________________
ضعیف سنداً و لم ینقل من طرقنا. و الأولی ثبوت الکفارة أیضاً لأجل النبوی فیذبح شاتین للهدی و الکفارة.
(١) المعروف بین الأصحاب أنه لو صام ثلاثة أیام ثم وجد الهدی کان له المضی علی الصوم و لیس علیه الهدی. و عن بعضهم کالقاضی وجوب الهدی و أنه لا دلیل علی سقوطه حینئذ «١».
یقع البحث تارة فیما تقتضیه النصوص و أُخری فیما تقتضیه القاعدة المستفادة من الآیة الکریمة.
أمّا ما تقتضیه القاعدة المستفادة من الآیة الشریفة کقوله «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ فَمَنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیٰامُ» «٢» فوجوب الهدی، لکشفه عن وجدان الهدی، لأن الفقدان یعتبر فی تمام الشهر علی الترتیب بین وجدانه فی یوم العید أو فی أیام التشریق أو فی طول ذی الحجة، فإذا وجد الهدی فی شهر ذی الحجة فهو واجد له فلا ینتقل الفرض إلی البدل و هو الصیام، و لذا لو علم بوجدان الهدی فی الیوم الرابع عشر أو الخامس عشر من ذی الحجة لیس له الصوم.
و بالجملة: لو کنّا نحن و الآیة و لم تکن فی البین روایة لالتزمنا بوجوب الهدی و عدم سقوطه سواء صام أو لم یصم، أمّا فی فرض عدم الصوم فالأمر أوضح، لعدم وقوع البدل فلا موجب لسقوط الهدی بعد وجدانه. و أمّا فی فرض الصوم فکذلک لأنه ینکشف أنه کان واجداً للهدی و لکن لا یدری بذلک.
نعم، هنا روایة یظهر منها أن العبرة بالوجدان و عدمه إلی یوم النحر، و هی روایة
______________________________
(١) المهذب ١: ٢٥٩.
(٢) البقرة ٢: ١٩٦.