المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠ - الثالث من الأُمور المعتبرة فی الطّواف
[الثالث من الأُمور المعتبرة فی الطّواف]
الثالث من الأُمور المعتبرة فی الطّواف: الطهارة من الخبث، فلا یصح الطّواف مع نجاسة البدن أو اللباس، و النجاسة المعفو عنها فی الصلاة کالدم الأقل من الدرهم لا تکون معفواً عنها فی الطّواف علی الأحوط (١).
______________________________
و أمّا المتوسطة فتغتسل غسلًا واحداً لهما و تتوضأ لکل منهما، و إن کانت کثیرة فتغتسل لکل من الطّواف و الصلاة و لا حاجة إلی الوضوء إن لم تکن محدثة بالأصغر و إلّا فتتوضأ أیضاً بناءً علی المشهور، و لکن علی المختار عندنا فلا حاجة إلی الوضوء لإغناء کل غسل عن الوضوء، و إن کان الأحوط ضمّ الوضوء إلی الغسل، فحال الطّواف حال الصلاة، بل لو فرضنا أن هذه الروایة الصحیحة لم تکن فالأمر کما بیّنا.
بیان ذلک: أن ابتلاء النِّساء بالاستحاضة کثیر، و لا ریب أنّ الاستحاضة حدث و الطّواف غیر ساقط عنها و یعتبر فیه الطهارة، و لم یذکر کیفیة طهارة المستحاضة و طوافها فی نصوص المقام مع کثرة الابتلاء بها، و لا یمکن إهمالها کما لم یهملوا کیفیة طواف الحائض، فیعلم من هذه الأُمور و القرائن بعد ضم بعضها إلی بعض، أن حکم المستحاضة ما ذکرنا، و أن حال الطّواف حال الصلاة فتدبّر فی المقام.
(١) المعروف بین الفقهاء اعتبار الطهارة من الخبث فی البدن و اللباس، و عن ابن الجنید کراهة الطّواف فی ثوب أصابه الدم «١» و عن ابن حمزة کراهته مع النجاسة فی ثوبه أو بدنه «٢» و مال إلیه فی المدارک تضعیفاً للروایة الدالّة علی ذلک «٣».
أقول: النصوص الواردة فی المقام ثلاثة:
أحدها: ما رواه الشیخ عن یونس بن یعقوب قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه
______________________________
(١) حکاه عنه فی المختلف ٤: ٢١٣.
(٢) الوسیلة: ١٧٣.
(٣) المدارک ٨: ١١٧.