المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ٣٨٧ إذا ذبح الهدی بزعم أنه سمین فبان مهزولًا أجزأه و لم یحتج إلی الإعادة
[مسألة ٣٨٧: إذا ذبح الهدی بزعم أنه سمین فبان مهزولًا أجزأه و لم یحتج إلی الإعادة]
مسألة ٣٨٧: إذا ذبح الهدی بزعم أنه سمین فبان مهزولًا أجزأه و لم یحتج إلی الإعادة (١).
______________________________
(١) و یدل علی الاجزاء المذکور عدة من الروایات المعتبرة، منها: صحیحة محمد ابن مسلم «و ان اشتری أُضحیة و هو ینوی أنها سمینة فخرجت مهزولة أجزأت عنه» «١».
إنما الکلام فیما لو وجدنا مهزولة قبل الذبح فهل یجزی أم لا؟
مقتضی إطلاق عبارة الشرائع «٢» و صریح غیره هو الاجزاء، عملًا بإطلاق الروایات فالذی یضر ما إذا کان عالماً بهزالها، و أمّا إذا اعتقد سمنها و وجدها مهزولة و لو قبل الذبح فیجزی. و لکن الجواهر «٣» قید عبارة الشرائع بما بعد الذبح و قال (قدس سره): نعم لو ظهر الهزال قبل الذبح لم یجز، و ذکر أن إطلاق الروایات الدالة علی الاجزاء منصرف إلی ما لو انکشف الهزال بعد الذبح، و استدل لعدم الإجزاء بإطلاق صحیح محمد بن مسلم الشامل لما قبل الذبح و ما بعده «سئل عن الأُضحیة فقال: اقرن فحل سمین عظیم الأنف و الأذن إلی أن قال إن اشتری أُضحیة و هو ینوی أنها سمینة فخرجت مهزولة لم تجز عنه، و قال: إن رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) کان یضحی بکبش أقرن عظیم سمین» الحدیث «٤».
و یردّه بأنه لیس فی المقام ما یدل علی عدم الاجزاء، و ما نقله من صحیح محمد بن مسلم قد سهی فی نقل متنه و خلط بین روایتین لمحمد بن مسلم «٥» و لیس فیهما هذه الجملة و هی قوله: «و إن اشتری أُضحیة و هو ینوی أنها سمینة فخرجت مهزولة لم تجز عنه» بل الموجود فی الصحیحة «أجزأت عنه» فالاستدلال بالصحیحة ساقط بالمرّة.
______________________________
(١) الوسائل ١٤: ١١٣/ أبواب الذبح ب ١٦ ح ١.
(٢) الشرائع ١: ٢٩٦.
(٣) الجواهر ١٩: ١٤٩.
(٤) الوسائل ١٤: ١٠٩/ أبواب الذبح ب ١٣ ح ٢.
(٥) و الروایة الثانیة لمحمد بن مسلم مرویة فی الوسائل ١٤: ١١٣/ أبواب الذبح ب ١٦ ح ١.