المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ٣٧٨ یعتبر فی الحصیات أمران
[مسألة ٣٧٨: یعتبر فی الحصیات أمران]
مسألة ٣٧٨: یعتبر فی الحصیات أمران:
أحدهما: أن تکون من الحرم و الأفضل أخذها من المشعر (١).
ثانیهما: أن تکون أبکاراً علی الأحوط، بمعنی أنها لم تکن مستعملة فی الرمی قبل ذلک (٢).
______________________________
بالشک و إلّا فلا بد من الاعتناء، لعدم تحقق عنوان التجاوز لا حقیقة و لا حکماً فالمرجع حینئذ قاعدة الاشتعال أو الاستصحاب.
ثم إن الواجب أن یکون الرمی بالحصی فلا یجزئ رمی غیره و لو کان حجراً أو مدراً أو زجاجاً و نحو ذلک، لعدم صدق رمی الحصاة علی الرمی بغیرها، بل ورد النهی عن الرمی بغیرها، ففی صحیح زرارة «و قال: لا ترم الجمار إلّا بالحصی» «١».
(١) یدل علی ذلک صحیح زرارة، قال «حصی الجمار إن أخذته من الحرم أجزأک، و إن أخذته من غیر الحرم لم یجزئک» «٢».
و أمّا أفضلیة أخذ الحصی من المشعر فیدل علیه صحیح معاویة بن عمار «٣» و أمّا بقیة الأُمور المذکورة، مثل کون الحصی مثل الأنملة، و کونها کحلیّة منقّطة، و أن تکون رخوة کما فی روایة البزنطی «٤» فهی مستحبة بلا إشکال، و أمّا الوجوب فمقطوع العدم.
(٢) استدل لاعتبار ذلک بالإجماع المدعی فی المقام، و لکن قد ذکرنا غیر مرّة أنّ الإجماع التعبّدی الکاشف عن رأی المعصوم (علیه السلام) لم یثبت، و لا سیما إذا احتملنا أن مدرک المجمعین إنما هو الأخبار الواردة فی المقام فیسقط، الإجماع حینئذ عن الحجیة.
______________________________
(١) الوسائل ١٤: ٥٩/ أبواب رمی جمرة العقبة ب ٤ ح ١.
(٢) الوسائل ١٤: ٣٢/ أبواب الوقوف بالمشعر ب ١٩ ح ١.
(٣) الوسائل ١٤: ٣١/ أبواب الوقوف بالمشعر ب ١٨ ح ١.
(٤) الوسائل ١٤: ٣٣/ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢٠ ح ٢.