المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٧ - مسألة ٣٦٩ من لم یدرک الوقوف الاختیاری الوقوف فی النهار لنسیان أو لجهل
[مسألة ٣٦٩: من لم یدرک الوقوف الاختیاری الوقوف فی النهار لنسیان أو لجهل]
مسألة ٣٦٩: من لم یدرک الوقوف الاختیاری الوقوف فی النهار لنسیان أو لجهل یعذر فیه أو لغیرهما من الأعذار لزمه الوقوف الاضطراری الوقوف برهة من لیلة العید و صح حجّه، فان ترکه متعمداً فسد حجّه (١).
______________________________
آناً ما، و عدم فساد الحج بالإفاضة قبل الغروب و لو عمداً کما صرح فی النص بأنه لو کان متعمداً فعلیه بدنة، هذا من ناحیة المنتهی.
و أمّا من حیث عدم لزوم الوقوف من أوّل الزوال فیدل علیه صحیح جمیل الدال علی جواز إتیان عمرة التمتّع إلی زوال الشمس من یوم عرفة «١» و من المعلوم أن عرفات تفصل عن مکة بأربعة فراسخ، فاذا فرغ المکلف من عمرته عند الزوال و سار إلی عرفات یفوت عنه الوقوف من أوائل الزوال قطعاً. و أوضح من ذلک ما دل علی جواز إتیان عمرة التمتّع فی یوم عرفة إلی أن یدرک الناس بعرفة و ما لم یخف فوت الموقفین «٢» و إطلاق ذلک یقتضی کفایة درک الوقوف و لو ساعة ما، فلا ریب أن المسمّی هو الرکن و الذی یوجب فساد الحج و بطلانه هو ترک الوقوف بالمرّة، و تدل علی ذلک أیضاً الروایات الدالّة علی أن أصحاب الأراک الذین یقفون تحت الأراک لا حجّ لهم «٣» و ذلک لأن الأراک لیس من عرفات، فالبطلان مستند إلی عدم الوقوف فی الموقف.
(١) إذا فاته الوقوف الاختیاری من عرفة الوقوف فی النهار فان کان مستنداً إلی العمد فسد حجّه بلا إشکال، و إن کان مستنداً إلی العذر فقد یکون عذراً خارجیاً کالمرض و شدة البرد أو شدة الحر و نحو ذلک من الأعذار الخارجیة، فالواجب علیه الوقوف الاضطراری الوقوف برهة من لیلة العید و صح حجّه، و هذا هو القدر المتیقن من الروایات «٤».
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٢٩٥/ أبواب أقسام الحج ب ٢٠ ح ١٥.
(٢) الوسائل ١١: ٢٩١/ أبواب أقسام الحج ب ٢٠.
(٣) الوسائل ١٣: ٥٣٢/ أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة ب ١٠ ح ٣، ١١.
(٤) الوسائل ١٤: ٣٥/ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢٢.