المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨١ - مسألة ٣٦٤ الأحوط أن لا یطوف المتمتع بعد إحرام الحج قبل الخروج إلی عرفات طوافاً مندوباً
[مسألة ٣٦٤: الأحوط أن لا یطوف المتمتع بعد إحرام الحج قبل الخروج إلی عرفات طوافاً مندوباً]
مسألة ٣٦٤: الأحوط أن لا یطوف المتمتع بعد إحرام الحج قبل الخروج إلی عرفات طوافاً مندوباً، فلو طاف جدّد التلبیة بعد الطّواف علی الأحوط (١).
______________________________
و الظاهر أن إشکاله فی بطلان الحج بذلک فی محله، إذ لا دلیل علی لزوم الإحرام من زوال یوم عرفة حتی علی من لا یجب علیه الوقوف لعذر من الأعذار، فیجوز له تأخیر الإحرام إلی أن یقف فی المشعر أو فی الموقف الاضطراری لعرفة، فان الإحرام إنما یجب لأجل الوقوف بعرفة، فإذا فرضنا سقوط الوقوف بعرفة عنه لعدم تمکنه منه فلا یجب علیه الإحرام من الزوال، و حکم المشهور بالفساد بترک الإحرام عمداً غیر ناظر إلی هذه الصورة، و إنما نظرهم إلی من وجب علیه الوقوف و ترک الإحرام عمداً.
(١) الطّواف بعد إحرام الحج حرام أم مکروه؟ و علی تقدیر الحرمة هل یترتب علیه شیء من تجدید التلبیة بعد الطّواف أم لا؟
نسب إلی الشیخ «١» و غیره بل إلی المشهور المنع، و ما ذکروه أحوط و لکنه غیر ممنوع، و الوجه فی ذلک: أن ما دل علی عدم جواز الطّواف إنما هو صحیحتان:
الأُولی: صحیحة الحلبی قال: «سألته عن الرجل یأتی المسجد الحرام و قد أزمع بالحج، یطوف بالبیت؟ قال: نعم ما لم یُحرم» «٢».
الثانیة: صحیحة حماد فی حدیث قال: «و دخل ملبیاً بالحج فلا یزال علی إحرامه فإن رجع إلی مکة رجع محرماً و لم یقرب البیت حتی یخرج مع الناس إلی منی علی إحرامه» «٣». فإن النهی عن قرب البیت کنایة عن الطّواف.
و بإزائهما معتبرة إسحاق قال: «و سألته عن الرجل یحرم بالحج من مکة، ثم یری البیت خالیاً فیطوف به قبل أن یخرج، علیه شیء؟ فقال: لا» «٤» و احتمال رجوع
______________________________
(١) التهذیب ٥: ١٦٩.
(٢) الوسائل ١٣: ٤٤٧/ أبواب الطّواف ب ٨٣ ح ٤.
(٣) الوسائل ١١: ٣٠٢/ أبواب أقسام الحج ب ٢٢ ح ٦.
(٤) الوسائل ١١: ٢٨١/ أبواب أقسام الحج ب ١٣ ح ٧.