المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٧ - مسألة ٣٦٢ من ترک الإحرام نسیاناً أو جهلًا منه بالحکم إلی أن خرج من مکة ثم تذکر
[مسألة ٣٦٢: من ترک الإحرام نسیاناً أو جهلًا منه بالحکم إلی أن خرج من مکة ثم تذکر]
مسألة ٣٦٢: من ترک الإحرام نسیاناً أو جهلًا منه بالحکم إلی أن خرج من مکة ثم تذکر أو علم بالحکم، وجب علیه الرجوع إلی مکة و لو من عرفات و الإحرام منها، فان لم یتمکن من الرجوع لضیق الوقت أو لعذر آخر یُحرم من الموضع الذی هو فیه. و کذلک لو تذکر أو علم بالحکم بعد الوقوف بعرفات، و إن تمکن من العود إلی مکة و الإحرام منها، و لو لم یتذکر و لم یعلم بالحکم إلی أن فرغ من الحج صح حجّه (١).
______________________________
فان المقصود عدم الخروج من مکة إلّا محرماً.
نعم، الأفضل هو الإحرام من المسجد من أیّ مکان منه، و الأفضل منه الإحرام من الحجر «١».
و لکن الأحوط وجوباً الإحرام من بلدة مکة القدیمة، و لا یکتفی بالإحرام من الأحیاء و المحلات الجدیدة المستحدثة، لما یستفاد من بعض الروایات الواردة فی قطع التلبیة، أن العبرة فی الأحکام المترتبة علی مکة إنما هی بمکة القدیمة، ففی صحیح معاویة بن عمار عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «إذا دخلت مکة و أنت متمتع فنظرت إلی بیوت مکة فاقطع التلبیة، و حدّ بیوت مکة التی کانت قبل الیوم عقبة المدنیین، فان الناس قد أحدثوا بمکة ما لم یکن» «٢».
(١) إذا ترک الإحرام نسیاناً أو جهلًا منه بالحکم أو بالموضوع إلی أن خرج من مکة ثم تذکر أو علم، فان تمکن من التدارک و الرجوع إلی مکة و لو من عرفات، و لم یفت منه الموقف یتعین علیه الرجوع و الإحرام من مکة، و لا موجب لسقوط التکلیف بالإحرام من مکة بعد التمکن من ذلک، و هذا حکم علی القاعدة و لا یحتاج إلی دلیل خاص.
و ربما یقال: إن المستفاد من صحیح علی بن جعفر عدم لزوم الرجوع إلی مکة و لو
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣٣٩/ أبواب المواقیت ب ٢١ ح ١، ٣.
(٢) الوسائل ١٢: ٣٨٨/ أبواب الإحرام ب ٤٣ ح ١.