المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٨ - مسألة ٣٤٣ الأحوط أن لا یؤخِّر السعی عن الطّواف و صلاته بمقدار یعتد به من غیر ضرورة
[مسألة ٣٤٣: الأحوط أن لا یؤخِّر السعی عن الطّواف و صلاته بمقدار یعتد به من غیر ضرورة]
مسألة ٣٤٣: الأحوط أن لا یؤخِّر السعی عن الطّواف و صلاته بمقدار یعتد به من غیر ضرورة کشدة الحر أو التعب، و إن کان الأقوی جواز تأخیره إلی اللّیل نعم، لا یجوز تأخیره إلی الغد فی حال الاختیار (١).
______________________________
(١) بعد ما عرفت من تأخیر السعی عن الطّواف و صلاته فالمشهور بینهم جواز تأخیره إلی اللیل و عدم تأخیره إلی الغد. و عن ظاهر المحقق فی الشرائع جواز تأخیره إلی الغد «١» کما فهمه غیر واحد من عبارته و لم یعلم مستنده.
و نقل الحدائق عن الشهید أنه قال بعد نقل ذلک عن المحقق: و هو مروی، و لکن الروایة لم تصل إلینا «٢».
و من المحتمل أن الشهید أراد من الروایة صحیحة ابن مسلم الدالة علی التأخیر المطلق «٣».
و أمّا جواز التأخیر إلی الغد بخصوصه فلا روایة فیه.
و کیف کان، فلا ریب أن الصحیح ما ذکره المشهور، و أمّا النصوص الواردة فی المقام:
فمنها: صحیح ابن سنان، عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «سألته عن الرجل یقدم مکة و قد اشتدّ علیه الحر فیطوف بالکعبة، و یؤخّر السعی إلی أن یبرد، فقال: لا بأس به، و ربما فعلته، و قال: و ربما رأیته یؤخر السعی إلی اللیل» «٤» فان المستفاد منه جواز التأخیر إلی الإبراد اختیاراً أو إلی اللیل، و لا یختص الجواز بصورة شدة الحر و الحرج، فإن شدة الحر مورد السؤال و من دواعی التأخیر، إذ الحاج لا داعی له للتأخیر بحسب الطبع و إنما یؤخره لداع من الدواعی کشدة الحر و نحوها، و لذا کان
______________________________
(١) الشرائع ١: ٣١٠.
(٢) الحدائق ١٦: ٢٩٥.
(٣) الوسائل ١٣: ٤١١/ أبواب الطّواف ب ٦٠ ح ٢.
(٤) الوسائل ١٣: ٤١٠/ أبواب الطّواف ب ٦٠ ح ١.