المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٧ - مسألة ٣٤٢ من لم یتمکن من السعی بنفسه
[مسألة ٣٤٢: من لم یتمکن من السعی بنفسه]
مسألة ٣٤٢: من لم یتمکن من السعی بنفسه و لو بحمله علی متن إنسان أو حیوان و نحو ذلک استناب غیره فیسعی عنه و یصح حجّه (١).
______________________________
یقید بالتمکن لأدلّة نفی الحرج.
فالوجوب التعیینی للاستنابة ساقط و لکن الوجوب المباشری المستفاد من صحیح معاویة بن عمار نحتمل تعیینه فیؤخذ بإطلاقه.
فالنتیجة: أنه مع التمکن علی السعی بنفسه لا تجزئ الاستنابة، فإن إطلاق صحیح معاویة بن عمار مقید بالقدرة و عدم الحرج فلا ینتقل الفرض إلی الاستنابة إلّا بعد العجز عن السعی بنفسه.
(١) مراتب السعی ثلاث:
الاولی: أن یسعی بنفسه.
الثانیة: أن یُسعی به، بأن یحمله إنسان فیسعی به.
الثالثة: الاستنابة، فإن السعی فریضة کما صرح بذلک فی الروایات «١» فی مقابل الرمی الذی هو سنة، فلا یسقط السعی بوجه و حاله حال الطّواف، فإن الفریضة لا تسقط بحال، فالواجب أن یأتی بنفسه أو بالاطافة به أو عنه، هذا ما تقتضیه القاعدة.
علی أن إطلاق الروایات یقتضی ذلک، فان الطّواف المطلق الوارد فی الروایات یصدق علی السعی، و قد أُطلق الطّواف فی الآیة و الروایات علی السعی، فالروایات المتقدّمة «٢» الدالّة علی الطّواف بنفسه و به و عنه تشمل السعی أیضاً، خصوصاً الروایات الدالّة علی أنه یطاف عنه و یصلی و یرمی، و هذا شاهد علی إرادة السعی من الطّواف أیضاً، و إلّا فلا معنی لترک السعی مع أنه فریضة، فالمراتب الثلاثة المذکورة فی الطّواف تجری فی السعی أیضاً.
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٤٨٥/ أبواب السعی ب ١ ح ١، ٦، ٧.
(٢) فی الصفحة ١٣٥.