المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣ - مسألة ٢٨٧ إذا شکّ فی الطهارة بعد الفراغ من الطّواف لم یعتن بالشک
[مسألة ٢٨٧: إذا شکّ فی الطهارة بعد الفراغ من الطّواف لم یعتن بالشک]
مسألة ٢٨٧: إذا شکّ فی الطهارة بعد الفراغ من الطّواف لم یعتن بالشک (١) و إن کانت الإعادة أحوط، و لکن تجب الطهارة لصلاة الطّواف (٢).
______________________________
(١) لقاعدة الفراغ، و قد عرفت عدم اختصاصها بالصلاة، و لکن تجب الطهارة لصلاة الطّواف لاعتبار إحراز الطهارة فیها.
(٢) قد تحصّل من مجموع ما ذکرنا: أنّه إذا شکّ فی الطهارة قبل الشروع فی الطّواف، فان علم أنّ الحالة السابقة کانت هی الطهارة فهو محکوم بالطهارة لاستصحابها، و إن علم أنّ الحالة السابقة هی الحدث فهو محکوم بالحدث لاستصحابه و تجب علیه الطهارة، و إن کان المورد من باب توارد الحالتین و لم یعلم السابق و اللّاحق تجب علیه الطهارة أیضاً، و إن شکّ فی الطهارة بعد الفراغ من الطّواف یحکم له بصحّة الطّواف علی جمیع التقادیر لقاعدة الفراغ.
هذا کلّه بالنسبة إلی الطّواف، و أمّا بالنسبة إلی صلاة الطّواف فلا یمکن الحکم بصحّتها بجریان قاعدة الفراغ فی الطّواف، و تفصیل ذلک: أنّه إذا کانت الحالة السابقة هی الطهارة فلا حاجة إلی طهارة جدیدة بل یستصحبها و یصلّی صلاة الطّواف و إن کانت الحالة السابقة هی الحدث أو کان المورد من توارد الحالتین و لم یعلم السابق و اللّاحق فلا بدّ له من الطهارة لصلاة الطّواف لاعتبار الطهارة فیها و لا بدّ من إحرازها، و قاعدة الفراغ الجاریة فی الطّواف إنّما تثبت صحّة العمل السابق الّذی مضی، و أمّا العمل اللّاحق فلا بدّ من إحراز شرائطه.
و بعبارة اخری: قاعدة الفراغ لا تثبت أنّ الطّواف کان عن طهارة، و إنّما تثبت صحّة الطّواف و العمل السابق و لا تتکفل صحّة العمل اللّاحق.
ثمّ إنّه قد یفرض أنّ المکلّف کان محدثاً بالحدث الأصغر و یشک فی أنّه توضأ أم لا، ففی مثل ذلک تجری قاعدة الفراغ بالنسبة إلی الطّواف، و یجب علیه الوضوء للصلاة لاشتراطها بالطهارة.