تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٨٩ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
بالمسامحات العرفية فى شىء من الموارد فان نظر العرف انما يكون متبعا فى المفاهيم لافى تطبيقها على المصاديق فقد يتسامح العرف فى تطبيق المفهوم على مالايكون مصداقا له واقعا كما يشهدان العرف يتسامح فى اطلاق اسماء المقادير و الاوزان على ما يزيد و ينقص فالمسامحات العرفية لااثر لها و تضرب على الجدار بعد تبين المفهوم و ما قرع سمعك من اعتبار نظر العرف فى موضوع الاستصحاب ليس المراد منه اتباع نظره المسامحى فيها كان الحكم الشرعى مترتبا فى الواقع على ذى الواسطة و كانت الواسطة العقلية او العادية فى ترتبها عليه خفية بجعل الموضوع للحكم نفس الواسطة بل المراد منه ان الاتحاد المعتبربين القضية المتيقنة و المشكوكة انما يرجع فيه الى العرف بحسب ما هو المرتكزفى ذهنه من مناسبة الحكم و الموضوع كما اشرنا اليه فدعوى اعتبار الاصل المثبت مع كون الواسطة خفية ضعيفة غايته واضعف منها الحاق الواسطة الجلية بها كما لايخفى
الامر التاسع لااشكال فى ان الاصل عند الشك فى اصل الحدوث هو العدم
انما الاشكال فيما كان اصل الحدوث معلوما و شك فى تقدمه و تاخره فان كان الشك فيه بالاضافة الى اجزاء الزمان فلا اشكال فى الحكم بالعدم مالم يعلم بالحدوث بلا كلام و ان كان بالاضافة الى شى اخر شك فى زمان حدوثه ايضا ففى جريان استصحاب عدم حدوث كل منهما بالنسبة الى زمان حدوث الاخر و عدمه و جهان و الاوجه التفصيل بينما اذا لم يعلم تاريخ حدوث احد هما بالخصوض فيجرى الاصل فيهما ويستقطان بالمعارضة و ما فى الكفاية من الاشكال عليه بعدم احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين فيه و هو مما لايحيص منه فى جريان الاستصحاب لايخفى ما فيه فان الشك