تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٥٩ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
عن الصغرى لادليل على اعتباره
الثالث الاجماع المحكى عن المبادى و غيرها و فيه بعد الغض عن عدم حجية الاجماع المنقول خصوصا فى مثل المقام الذى كثر الاختلاف و الاقوال فيه و ذهاب البعض الى المنع عن الحجية مطلقا و الاخرين الى التفصيل بما فيه من الاقسام التى اشرنا اليها من حيث المستصحب او الدليل الدال عليه و منشاء الشك فى البقاء ان دعوى الاجماع فى تلك المسئلة التى كانت لها مبانى من العقل و النقل مما يوهن الاجماع و التعبد به اذا المظنون ان لم يكن هو المقطوع ان المستند له ليس الا تلك المبانى لاغيرها هذا
فالمهم حينئذ هو النظر الى غيره من المبانى و الادلة التى ذكر لحجية الاستصحاب من العقل و النقل
الرابع و هو العمدة الاخبار المستفيضة التى منها الصحاح الثلثة لزرارة الذى نعلم انه لايروى الا عن الامام عليه السلام خصوصا مع هذا الاهتمام فلايضر اضمارها الذى كان المنشاء فيه تقطيع الاخبار و كيف كان
الاولى قال قلت له الرجل ينام و هو على وضوء ايوجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء قال عليه السلام يا زرارة قد تمام العين و لاينام القلب و الاذن فاذا نامت العين و الاذن فقد و جب الوضوء قلت فان حرك فى جنبه شىء و هو لايعلم قال لاحتى يستيقن انه قد نام حتى يجى من ذلك امربين و الافانه على يقين من وضوئه و لاينقض اليقين ابدا بالشك ولكن ينقضه بيقين اخر و تقرير الاستدلال بالرواية على اعتبار الاستصحاب مطلقا بالغاء خصوصية المورد فيها كما هو الظاهر منها حيث ان اضافة اليقين الى الوضوء فى قوله عليه السلام و الا فانه على يقين من وضوئه ليس لبيان تقييد اليقين بالوضوء بل لبيان احد مصاديق ما يتعلق به اليقين و تخصيصه بالذكر كرلكونه