تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧٨ - الفائدة الخامسة
رابعها:إنّ المراد بالعبارة احتمالات [١]أنّه يقبل تارة،و لا يقبل اخرى.
احتمله بعضهم،و لم أفهم معناه؛لأنّ قبول الرواية يتوقّف على كونه ثقة، فإذا قبلت له رواية لزم قبول جميع رواياته [٢]،إلاّ أن يريد قبول بعض الأصحاب و عدم قبول بعض آخر،فيرجع إلى بيان أنّه مختلف فيه بين الأصحاب.
و لعلّه يساعد على ذلك قوله:(أمره مختلط)،و قوله:(يجوز أن يخرج شاهدا)،و قوله:(أمره مظلم) [٣].
و على هذا الاحتمال لا يعارض قول ابن الغضائري:(يعرف و ينكر)توثيق النجاشي..و غيره.
خامسها:إنّ المراد به أنّه يعرف معنى حديثه و ينكر؛بمعنى أنّه مضطرب الألفاظ..على حدّ ما قيل في ترجمة الحسن بن العبّاس [٤].
و يساعد على ذلك قوله [٥]في ترجمة حميد بن شعيب-بعد العبارة-:و أكثر
[١] كذا،و لعلّه:احتمال،أو يقال:أن يراد به.
[٢] و عليه؛فالذي لم يقبل؛إن بنى على أنّه ليس بثقة بعد منه القبول.
[٣] إذ الأمر هنا بمعنى الحال.
[٤] رجال النجاشي:٤٨.
[٥] المراد هنا من ضمير(قوله):هو قول صاحب النقد،حيث الكلام مضمون ما أورده المحقّق الكاظمي رحمه اللّه في تكملة الرجال،انظر فيه ١٢١/١،حيث تعرّض هناك إلى كلام التفرشي في ترجمة حميد بن شعيب.