تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧٧ - الفائدة الخامسة
و إنّ المراد بالمنكر:ما لا موافق له في مضمونه من الكتاب و السّنة، و بالمعروف:ما يوافق مضمونه بعض الأدلّة،و على هذا،يراد بالمنكر ما تفرّد [١]بروايته [٢].
و ينافي ذلك قوله في بعض المواضع:و يجوز أن يخرج شاهدا،[فإنّ تخريج المنكر شاهدا] [٣]إذا كان له موافق في المضمون.
ثانيها:إنّ بعض أحاديثه منكر مخالف للأدلّة في مضمونه،و بعضها معروف له موافق فيها،و هذا يقرب من سابقه [٤].
و يمكن الجواب بأنّ ضمير(يجوز)يرجع إلى أصل حديثه لا إلى خصوص المنكر لترد المنافاة و المدافعة؛فإنّ التخريج يكون بالنسبة إلى بعض أحاديثه، و هو ما يعرف.
ثالثها:إنّ المراد بالمنكر الأعاجيب،على حدّ ما قاله الشيخ رحمه اللّه في ترجمة جعفر بن محمّد بن مالك [٥]،و يقابله قوله:(يعرف).
[١] في التكملة:المنفرد،بدل:ما تفرّد.
[٢] قاله بنحو الاحتمال المحقّق الكاظمي في تكملة الرجال ٣٨٣/١-٣٨٤ في ترجمة خلف بن حمّاد بن ناشر،و انظر ما جاء في ترجمة صالح بن أبي حمّاد الرازي في فهرست الشيخ:١٦٧ برقم ٣٥٣(أوفست مشهد،و لا يوجد في سائر الطبعات!)، قال:..و كان أمره ملتبسا يعرف و ينكر.
[٣] لا يتمّ المعنى إلاّ بما جاء بين المعقوفين.
[٤] أي أنّه ينافيه قوله:(و يجوز أن يخرج شاهدا).
[٥] قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه في رجاله في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام:٤٥٨ برقم ٢- بعد العنوان-:..كوفي ثقة،و يضعّفه قوم،روى في مولد القائم عليه السّلام أعاجيب.