تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٢٣ - الأمر الثالث في نقل أطياف غريبة رأيتها في عمري
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٢٩١
شامات [١]سود..
فلمّا نظرت إليه نظر غير معتن به نظر إليّ نظر مغضب عليّ [٢]..فعند ذلك أخبرت أنّه سيدي و مولاي الصادق صلوات اللّه عليه و على آبائه و أولاده، فارتعش جسدي،و تحيّرت في العلاج..و قلت في نفسي:إن استأذنت في الصعود إليه للاستعفاء و لم يأذن لي لوقعت بين محذورين؛لأنّي إن خالفته كفرت،و إن أطعته بقيت مذنبا..فتأمّلت هوينا..
ثم خطر ببالي الرؤيا السابقة [٣]،و إنّ لي معهم قرابة و رحمية،فصعدت من غير استئذان اعتمادا على الرحميّة،بانيا على العود إن نهاني..فلم ينهني عليه السلام،فصعدت و وجدته جالسا رافعا ركبته اليمنى و واضعا كفّه عليها،و ضامّا رجله اليسرى إلى فخذه..فسلّمت عليه..فردّ عليّ السلام، فقبّلت يده،ثم أردت أن أقبّل رجله..فأراد أن يمتنع فالتمسته فأذن لي..
فقبّلت رجله..ثم عرضت بحضرته المباركة باللسان التركي-ما ترجمته-:
يا سيّدي!و حقّك لم أكن أعرفك في النظرة التي نظرت إليك غير مؤدّب..
فتبسّم عليه السلام،و قال:نعم حبّك لنا و إخلاصك محرز..فطلبت منه العفو..فعفا.
[١] شامات جمع شام،و هو جمع:شامة،بمعنى،الخال. لاحظ:الصحاح ١٩٦٣/٥..و غيره.
[٢] لا توجد كلمة:عليّ،في تنقيح المقال.
[٣] في المخزن و التنقيح:ببالي رؤيا لي سابقة.