تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٤٧ - ثانيا
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٢١٥
عمدة ما أوجب بلوغ رغبتي في تصنيفه و إتمامه إلى درجة العشق،بحيث لم أكن أدرك التعب حين الاشتغال به،و كنت عند القيام منه للنوم أو الصلاة أرى قرب جسدي من[ان]لا يكون به حراك..!
و قال في مخزن المعاني [١]-بعد أن نقل كرامة الإمام الصادق عليه السلام له في المنام-:و ممّا وجدت من أثر ذلك إنّي إلى تلك الليلة لم أكن إتمكّن في تمام اليوم و الليلة..من تحرير أزيد من ورقتين تصنيفا،و من صبيحة تلك الليلة صرت أصنّف في كل يوم و ليلة ثماني أوراق إلى أسبوع،ثم بعد ذلك إلى أن سافرنا إلى خراسان صرت اصنّف في كل يوم و ليلة عشر أوراق-التي هي أربعمائة و خمسون بيتا [٢]تقريبا-مع كل ما كان عليّ من قضاء جملة من مطالب الشيخ الوالد قدّس سرّه..و إلاّ فلو فرّغت نفسي لذلك لصنّفت في كل يوم و ليلة ثمانمائة بيت تقريبا،كما اتفق لي ذلك كثيرا..و بعد ذلك في كل سنة خمسة مجلّدات إلى سنتين،و بعد ذلك تسعة مجلدات في سنة..و هكذا..
إلى آخره.
و آخر ما رشح من قلمه الطاهر و نفسه المجاهد عطّر اللّه مرقده ما جاء في آخر الكتاب ذيل خاتمة الخاتمة التي وضعها مستدركات
[١] مخزن المعاني ١٩٤/٠-١٩٥[الطبعة المحقّقة].
[٢] سلف أن حدّدنا مقدار البيت الذي هو بمعنى السطر عندنا.و الورقة قيل تحوي ٤٠ إلى ٤٥ سطر،و يقصد بها هنا الصفحة،أي وجه الورقة.