تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧٢ - السيّد شهاب الدين محمّد حسين النجفي المرعشي (١٣١٥ -١٤١١ ه)
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٣٧٢
٢٦٤/٢،نقباء البشر ٨٤٧/٢،المسلسلات في الإجازات ٣٥٧/٢،معجم رجال الفكر ١١٨٩/٣- ١١٩٠،مصفى المقال(عمود):١٩٦،علماء معاصرين:٢١٧-٢١٩ برقم ٨،شخصيت شيخ أنصارى:٣٧٤ و..غيرها.
[٢] قم قال:إنّي رأيت من الشيخ الأستاذ كرامات؛و نقل منها أنّي كنت أسكن في مدرسة البخارائي في النجف الأشرف و أحضر درس الشيخ المامقاني،و مرّت عليّ ثلاثة أيام لا أجد ما آكل حتّى فتات الخبز،و قد بعت كلّ ما يمكنني بيعه-سوى الكتب-حتّى بعض الملابس،و كنت خلالها متوسلا بمولاي أمير المؤمنين عليه السلام من هذه الضائقة..و في حدود الساعة الثانية بعد الظهر من يوم قائظ حار جدّا،و قد جلست في غرفتي أطالع و العرق و الجوع قد أخذ مني مأخذا،و إذا بباب الغرفة يفتح على مصراعيه و تلقى لفة كبيرة(چادر شب)قد قذف به في وسط الغرفة،فجلست هنيئة أنتظر صاحبها و قد حسبته ضيفا،و قد ضاق صدري لما أنا فيه..فلم أر أحدا،فقمت إلى ساحة المدرسة فلم أجد متنفسا،فطرقت غرفة الخادم-و كان نائما-و سألته:أ لم تر أحدا؟! فنفى ذلك،فخرجت إلى الأزقة المحيطة بالمدرسة و بحثت في كلّ مكان فلم يكن حينذاك أحد أسأله،فرجعت إلى الغرفة منتظرا..ثمّ عنّ لي فتح الحزمة،فوجدت دوشكا و لحافا و مخدة جديدة-و كنت قد بعت كلّ ما كان عندي منها-مع صاية و زخمة و عرقچين و عباءة و عمامة و ساعة جيبية!و معها ثلاث سكك أشرفي[عملة ذهبية عثمانية]و مقدارا من الخبز و الجبن و الشاي و السكّر و..و ورقة صغيرة كتب فيها بالفارسية:«شما را به خدا من را پيش مادرت حضرت زهرا(ع)فراموش نفرما»أي باللّه عليك لا تنساني عند أمك الزهراء سلام اللّه عليها..ففرحت جدّا و شكرت اللّه سبحانه كثيرا و نسيت الموضوع إلى أن جئت إلى إيران،و بعد سنين و في أحد الأيام رأيت مشهدي(مشتي)حسن-و كان خادم للشيخ عبد اللّه المامقاني طاب ثراه-في مسجد شاه في طهران،فتعانقنا و بدأنا نتحدّث عن النجف و تلك الأيام،و عرجنا بالحديث عن الشيخ رحمه اللّه،و كان قد مرّ على وفاته بضع سنين،فذكّرني بالواقعة