شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٩٢ - يعرب الاسم المسمى به بما كان له قبل التسمية
.................................................................................................
______________________________________________________
«زيدون» فليكن فيه شبهها.
واعلم أن المصنف لما ذكر هذا الحكم في غير هذا الكتاب لم يتعرض إلى منع الصرف ، بل ذكر أن الإعراب يجري على «النون» مع لزوم «الواو» فيحتمل أنه إنما سكت عن التعرض لمنع صرفه لأنه ذكر في ذلك الكتاب [١] أن «حمدون» وشبهه من الأعلام يمتنع صرفه إلحاقا بما منع صرفه للتعريف والعجمة المحضة على هذا الاحتمال يكون ما ذكره في ذلك الكتاب موافقا لما ذكره هنا ، ويحتمل أن يكون سكوته عن منع الصرف هناك إنما كان لأنه مصروف ، وهو قد ذكر هنا أنه ممتنع الصرف ، فعلى هذا يكون في المجموع المسمى به إذا أعرب بالحركات مع لزوم «الواو» وجهان : الصرف وعدمه ، فيصير في المجموع حينئذ إذا سمي به أربعة أوجه [٢] :
إجراؤه على ما كان عليه قبل [٥ / ٨٩] التسمية وهو أجودها ، قال الله تعالى : (كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (١٨) وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ)[٣].
الثاني : إجراؤه مجرى (غِسْلِينٍ)[٤] في لزوم «الياء» وإجراء حركات الإعراب على النون.
الثالث : إجراؤه مجرى «عربون» في إجراء الإعراب على «النون» ولزوم «الواو» مع كونه مصروفا.
والرابع : إجراؤه مجرى «هارون» يعني فيكون كما قبله إلا أنه لا ينون لأنه غير مصروف.
وقد زاد السيرافي [٥] رحمهالله وجها آخر وهو : استصحاب «الواو» في الأحوال كلها مع فتح «النون» وعدم سقوطها في الإضافة ، وزعم أنه ثابت في كلام العرب ، وأشعارها بالرواية الصحيحة ، قال : كأنهم حكوا لفظ المرفوع في حال التسمية ، وألزموا طريقة واحدة وأنشد :
|
٣٧٦٣ ـ ولها بالماطرون إذا |
أكل النّمل الّذي جمعا |
[١]يقصد شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٩٦).
[٢]ذكر المصنف هذه الأوجه الأربعة في شرح الكافية الشافية (١ / ١٩٦). تحقيق د / عبد المنعم هريدي.
[٣] سورة المطففين : ١٨ ، ١٩.
[٤] سورة الحاقة : ٣٦.
[٥]انظر شرح السيرافي للكتاب (٢ / ٩٠٥ : ٩٠٦) (رسالة).