شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٤٣ - أسماء فعل الأمر ومعانيها
.................................................................................................
______________________________________________________
أو يا امرأتان ، وهاؤوا يا رجال ، وهاءين يا نساء.
وتصريفها تصريف «هب» ـ من الهبة ـ فيقال : هأ ، هئي ، هأا ، هأوا ، هأن.
وتصريفها تصريف «خف» فيقال : هأ ، هائي ، هاءا ، هاؤوا ، هأن.
وعلى هذا ورد عنهم : ما أهاء أي ما آخذ [١] ، فقد ثبتت الفعلية لهذه الكلمة على لغة من يتكلم بذلك لاتصال الضمائر البارزة المرفوعة بها.
وفي شرح الشيخ [٢] : وأما هات بكسر التاء فمعناه : أعط ، والألف منقلبة إما عن ياء أو واو ، والتاء غير زائدة. وقال الخليل [٣] : إنها مبدلة من الهمزة من : آتى أي : أعطى ، وتقول للمرأة : هاتي ، وللاثنين : هاتيا ، وللجمع المذكر : هاتوا ، وللمؤنثات : هاتين [٤] ، ويقوي هذا ما ذكره الخليل من أنه من آتى. انتهى.
وعرف منه أن التاء عند من خالف الخليل أصلية ، وأن الكلمة في الأصل : إما هيت ، وإما هوت ، ولا يخفى أن قول الخليل في هذه الكلمة هو الأظهر بل المتعين.
وأما هلمّ : فلها معنيان وهما [٥] : أحضر ، وأقبل ، فإذا كانت بمعنى : أحضر كانت متعدية كما أن أحضر متعدية ، قال الله تعالى : (قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ)[٦] أي : أحضروا شهداءكم ، وإذا كانت بمعنى : أقبل تعدّت بإلى كما يتعدى أقبل ، قال الله تعالى : (هَلُمَّ إِلَيْنا)[٧] ، أي : أقبلوا إلينا ، وتقول العرب : هلمّ إلى الثّريد أي : حيّ إلى الثّريد ، ومنهم من يعديها باللام فيقول : هلم للثّريد ، ومنهم من يحذف الحرف فيقول : هلمّ الثّريد أي ائت الثريد [٨] ، هذا حكم هلمّ في اللغة الحجازية.
وأما في اللغة التميمية فإنها عندهم فعل لأنهم يبرزون معها الضمير فيقولون : هلمّ ـ
[١] انظر اللسان (ها) وإصلاح المنطق (ص ٢٩١).
[٢]التذييل (٦ / ١٦٩).
[٣]انظر شرح الكافية للرضي (٢ / ٧٠) واللسان (هيت).
[٤]انظر إصلاح المنطق (ص ٢٩١) وشرح الكافية للرضي (٢ / ٧٠) واللسان (هيت) والتذييل (٦ / ١٦٩).
[٥]انظر شرح الكافية للرضي (٢ / ٧٢) والتذييل (٦ / ١٧٠) واللسان (هلم).
[٦] سورة الأنعام : ١٥٠.
[٧] سورة الأحزاب : ١٨.
[٨]والثريد : خبز مغمور بمرق اللحم : انظر شرح التصريح (٢ / ١٩٩).