شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٩٢ - مصادر المبدوء بهمزة وصل ، مصادر أفعل وفعّل وفاعل
.................................................................................................
______________________________________________________
أبا زيد حكى أن التّفعيل به أكثر [١].
وإن كان حرف علة فاستغناء فيه عن «تفعيل» بـ «تفعلة» واجب نحو [٢] : حلّى تحلية وزكّى تزكية ، وولّى تولية ، ويقال : حيّا تحيّة ـ بالإدغام [٣] ـ وأجاز المازنيّ الفكّ ، وقال : إن الإدغام أكثر وأحسن [٤].
وأشار المصنف بقوله : وتنزّي دلوها تنزيّا من الضّرورات إلى قول الشاعر :
|
٣٥٧٧ ـ باتت تنزّي دلوها تنزيّا |
كما تنزّي شهلة صبيّا [٥] |
فأتى للمصدر بصيغة «التّفعيل» في ما هو معتل ، ولا خلاف في شذوذ ذلك.
[٥ / ١٩] وأما الثالث عشر فإليه الإشارة بقوله «ومصدر فاعل مفاعلة وفعال» يقال :
ضارب مضاربة وضرابا ، وكالم مكالمة وكلاما ، وخاصم مخاصمة وخصاما ، وقاتل مقاتلة وقتالا [٦] ، فإن كانت «فاء» فاعل «ياء» تعيّن أن يكون مصدره : مفاعلة نحو [٧] : ياومه مياومة [٨] ، وياسره مياسرة ، وندر قولهم : يوام [٩] مصدر ـ
[١]انظر شرح الشافية (١ / ١٦٤) ، والتذييل والتكميل (٦ / ١٢٤) ، وشرح التصريح (٢ / ٧٥).
[٢]وذلك بحذف الياء الأولى وإبدال الهاء منها لاستثقال الياء المشددة. انظر شرح الشافية (١ / ١٦٤ ـ ١٦٥) ، وابن يعيش (٦ / ٥٨) ، وشرح لامية الأفعال (ص ١٢٩).
[٣]انظر التذييل والتكميل (٦ / ١٢٣).
[٤]انظر المنصف (٢ / ١٩٥ ـ ١٩٦) ، والتذييل (٦ / ١٢٣).
[٥] هذا البيت من الرجز التام لقائل مجهول أو هما بيتان من الرجز المشطور المقطوع.
الشرح : تنزي : من التنزية وهي رفع الشيء إلى فوق ، شهلة : بفتح الشين وسكون الهاء هي العجوز الكبيرة ، شبه يديها إذا جذبت بهما الدلو ليخرج من البئر بيدي امرأة ترقص صبيّا ، وخص الشهلة لأنها أضعف من الشابة فهي تنزي الصبي باجتهاد. والبيت في ابن يعيش (٦ / ٥٨) ، وشرح الشافية (١ / ١٦٥) ، وشرح لامية الأفعال لابن الناظم (ص ١٢٩) وكذا في شرحه على الألفية (ص ١٦٩) ، والعيني (٣ / ٥٧١) ، وشرح التصريح (٢ / ٧٦) ، والاستشهاد به : على مجيء مصدر «فعّل» من الناقص على التّفعيل شذوذا من حيث الاستعمال والقياس تنزية مثل زكّى تزكية ، وسمّى تسمية.
[٦]انظر الكتاب (٤ / ٨٠ ، ٨١) ، وشرح لامية الأفعال (ص ١٣٣).
[٧]انظر شرح الشافية (١ / ١٦٦) ، وشرح التصريح (٢ / ٧٦) ، والأشموني (٢ / ٣٠٩).
[٨] ياومت الرّجل مياومة أي عاملته أو استأجرته اليوم. اللسان (يوم) وياسره : ساهله. اللسان (يسر).
[٩] ياومت الرّجل يواما : أي عاملته أو استأجرته اليوم وقال صاحب اللسان في يوام : «رواه اللّحياني».
انظر اللسان (يوم) وانظر شرح التصريح (٢ / ٧٦) ، والأشموني (٢ / ٣٠٩).