شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٦٢ - معاني افعلّ بتشديد اللام وافعوعل
[معاني افعلّ بتشديد اللام وافعوعل]
قال ابن مالك : (ومنها للألوان «افعلّ» غير مضاعف العين ، ولا معتلّ اللام دون شذوذ ، وقد تلي عينه ألف ، وقد يدلّ بحاليه على عيب حسّيّ ، وربّما طاوع «فعل» وقد يدلّان على غير لون وعيب ، وإفهام العروض مع الألف كثير ، وبدونها قليل ، ومنها «افعوعل» للمبالغة وللصّيرورة وقد يوافق استفعل ويطاوع فعل).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : قال المصنف [١] : أصل «افعلّ» : افعلل ، ويدل على ذلك وجوب استعماله مفتوح العين مع «تاء» الضمير : و «نونيه» نحو : احمررت ، واحمررنا ، واحمررن ، وشرط ما يصاغ : أن لا يكون مضاعف العين كـ «أحمّ» [٢] ، ولا معتلّ اللّام كـ «ألمى» [٣] ، وشذّ قولهم : «ارعوى» مطاوع رعوته بمعنى :
كففته [٤] من ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه من معتلّ اللّام.
الثاني : أنه لغير لون ولا عيب حسّي.
الثالث : أنه مطاوع ، والمطاوعة في هذا النوع نادرة.
وإنما حقّ هذا الوزن أن يكون مقتضبا [٥] كـ «ابيضّ» و «احمرّ» ، أو موافقا لـ «فعل» أو «فعل» كـ «اسمرّ ، و «سمر» و «سمر» ، وأن يدل على لون وهو ـ
[١]انظر شرح التسهيل لابن مالك (٣ / ٤٥٩).
[٢]في اللسان (حمم): «قال ابن سيده : والحمّة : لون بين الدّهمة والكمتة يقال : فرس أحمّ بيّن الحمّة ، والأحمّ : الأسود من كل شيء» ، وانظر أساس البلاغة (١ / ٢٠٠) (حمم) فلا يصح أن يصاغ من (أحمّ) على مثال : افعلّ فلا يقال : احممّ لما فيه من الثقل.
[٣]في اللسان (لما): «واللّمى مقصور : سمرة الشفتين واللثات يستحسن ، وقيل : شربة سواد» وفيه : «ورجل ألمى وامرأة لمياء وشفة لمياء : بيّنة اللّمى» فلا يصاغ من «ألمى» على «افعلّ» فلا يقال : الميّ لما فيه من الثقل كسابقه ، وانظر الهمع (٢ / ١٦٢).
[٤] في اللسان (رعى) عن ابن سيده : «وارعوى يرعوي أي : كفّ عن الأمور» وعن الأزهري : «ارعوى جاء نادرا قال : ولا أعلم في المعتلات مثله كأنهم بنوه على الرّعوى وهو الإبقاء».
[٥]المقتضب من الأبنية : المرتجل وهو ما ليس منقولا عن فعل ثلاثي مشترك معه في أصل معناه. انظر شرح الشافية (١ / ١١٢ ، ١١٣).