شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٨٣ - ٣٨٣٦ ـ كسرت كعوبها أو تستقيما
.................................................................................................
______________________________________________________
فقيل [١] : إن ذلك على إضمار «اللام» أي : وليبك من بكى ، وقيل : إنه على الحمل على المعنى ؛ لأن معنى اخمشى : لتخمشي.
وقد ذكروا أنها ترد مع الشرط ومع الجواب أيضا فيقال : إن تأت أو تجلس اضرب زيدا ، وإن تأت اضرب زيدا أو يستقيم ، واختلفوا في قول الشاعر :
|
٣٨٤٠ ـ إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا |
أو تنزلون فإنّا معشر نزل [٢] |
فقيل : رفع على القطع ، التقدير : أو أنتم تنزلون ، وهو قول يونس [٣] ، وجعله الخليل [٤] من العطف على المعنى كأنه قال [٥] : أتركبون قال : لأن الشرط كالاستفهام في كونه غير واجب.
وخرجه السيرافي [٦] على تقدير «إن» الشرطية بـ «إذا» فأجراها مجراها تقديرا فرفع.
ورجّح [٧] قوله على قول الخليل بأن فيه إجراء أداة شرط مجرى أداة شرط والاستفهام مخالف للشرط ، قالوا : والحمل على الموافق أولى من الحمل على المخالف. ـ
والشاهد فيه : في قوله : «أو يبك» حيث أضمر فيه اللام مع إعمالها ، ويجوز أن يكون الجزم عطفا على ما في «اخمشي» من معنى الجزم اذ معناه لتخمشي. والبيت في الكتاب (٣ / ٩) ، والمقتضب (٢ / ١٣٢) ، وأصول النحو لابن السراج (٢ / ١٣١) ، والإنصاف (٥٣٢) وابن يعيش (٧ / ٦٠ ، ٦٢) ، والمغني (٢٢٥).
[١]انظر : التذييل (٦ / ٥٩٥).
[٢] هذا البيت من البسيط وهو للأعشى ، ديوانه (ص ٤٨).
الشرح : نزل : جمع نازل ، وكانوا ينزلون عن الخيل عند ضيق المعركة فيقاتلون على أقدامهم ، وفي ذلك الوقت يتداعون : نزال.
والشاهد فيه : رفع «تنزلون» عطفا على معنى «أن تركبوا» وهو المسمى عطف التوهم ؛ لأن معناه : أتركبون فذاك عادتنا أو تنزلون في معظم الحرب فنحن معروفون بذلك ، وهذا مذهب الخليل وحمله يونس على القطع ، والتقدير عنده : أو أنتم تنزلون ، قال الشنتمري : «وهذا أسهل في اللفظ والأول أصح في المعنى والنظم». والبيت في الكتاب (٣ / ٥١) ، والمغني (٦٩٣) ، والخزانة (٣ / ٦١٢) ، والهمع (٢ / ٦٠).
[٣]انظر : الكتاب (٣ / ٥١) وقال سيبويه : «وقول يونس أسهل» وانظر التذييل (٦ / ٥٩٥).
[٤]انظر : الكتاب (٣ / ٥١) ، والتذييل (٦ / ٥٩٥).
[٥]أي الشيخ أبو حيان ، انظر : التذييل (٦ / ٥٩٥).
[٦]انظر : شرح كتاب سيبويه للسيرافي (خ) (٢ / ٢٢٠) وعبارته : «قال المفسرون : وفيه قول ثالث وهو عندي أسهل من هذين القولين وهو أنه تقدر في موضع : إن تركبوا : إذا تركبون ؛ لأن إن وإذا يجازى بهما وهما مقاربان في معنى ما يريد المتكلم».
[٧]المرجع الشيخ أبو حيان ، انظر التذييل (٦ / ٥٩٥).