شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٣٢ - ٣٧٧٧ ـ كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم
.................................................................................................
______________________________________________________
|
أحاذر أن تعلم بها فتردّها |
فتتركها ثقلا عليّ كما هيا [١] |
ولا حجة فيه لجواز كونه سكون وقف للضرورة لا سكون إعراب.
قال الشيخ [٢] : وما ذكره ـ يعني الإمام بدر الدين ـ من أنه لا حجة في الاستدلال بهذا البيت صحيح للاحتمال الذي ذكره ، لكنه يبعد أن يكون مستند الرؤاسي في ذلك هذا البيت لأنه قال : ودونهم قوم يجزمون ، فهذه حكاية لغة لا استنباط من بيت شعر.
قال : وقد حكى الجزم بها اللحيانيّ [٣] ، وذكر أن الجزم بها لغة بني صباح [٤] ، وحكاه أيضا أبو عبيدة [٥] ، وأنشدوا شاهدا عليه قول الشاعر :
|
٣٧٨٣ ـ إذا ما غدونا قال ولدان أهلنا |
تعالوا إلى أن يأتنا الصّيد نحطب [٦] |
[٥ / ٩٩] وقول الآخر :
|
٣٧٨٤ ـ وأنّ بباب الدّار عينا وأن تدع |
حذارا لتلك العين أهنأ وأجمل [٧] |
قال الشيخ : وإذا حكى الجزم بها الكوفيون ، ومن البصريين اللّحياني ، وأبو عبيدة كان الأصح جواز ذلك لكنه قليل.
[١]هذان بيتان من الطويل ، والبيت الثاني هو بيت الشاهد واستشهد به على أن بعض الكوفيين أجازوا الجزم بأن في قوله : «أن تعلم» ورد بأنه ضرورة وذلك لعطف المنصوب وهو «فتتركها» عليه. وبيت الشاهد في المغني (ص ٣٠) ، وشرح شواهده (ص ٩٨) ، والهمع (٢ / ٣) ، والدرر (٢ / ٣) ، والأشموني (٣ / ٢٨٥).
[٢]انظر التذييل (٦ / ٥٢٠ ، ٥٢١).
[٣] سبقت ترجمته.
[٤] انظر المغني (ص ٣٠).
[٥]أبو عبيدة : معمر بن المثنى البصري النحوي من أئمة العلم بالأدب واللغة ، مولده ووفاته في البصرة ، له مجاز القرآن ، وما تلحن فيه العامة ، ومعاني القرآن ، وإعراب القرآن وغيرها ، توفي قيل : (سنة ٢٠٩ ه) وقيل غير ذلك انظر ترجمته في البغية (٢ / ٢٩٤ ـ ٢٩٦) ، والأعلام (٧ / ٢٧٢).
[٦]هذا البيت من الطويل. والشاهد فيه : قوله : «أن يأتنا» حيث أجاز بعض الكوفيين الجزم بها وردّ بأنه ضرورة. والبيت في المغني (ص ٣٠) وشرح شواهده (ص ٩١) ، والأشموني (٣ / ٢٨٤) ، وحاشية يس على شرح التصريح (٢ / ٢٤٧).
[٧] هذا البيت من الطويل لقائل مجهول. واستشهد به : على جواز الجزم بـ «أن» في قوله «وأن تدع» وهو قليل.