شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤١١ - أحكام أخرى لأسماء الحروف
[أحكام أخرى لأسماء الحروف]
قال ابن مالك : (وقد يحكى المفرد المبنيّ به ، وكذا الفعل غير المسند على رأي).
______________________________________________________
تعرف من غير مد فيؤتى به مقصورا منونا فيقال : هذا با وكتبت تا ، ولا شك أن هذا قليل شاذ أن هذا قليل شاذ ، لأن القياس أن أسماء الحروف المذكورة إذا ركبت وأعربت أن تجرى مجرى غيرها من الكلمات إذا سمّي به [١].
قال ناظر الجيش : تقدم لنا عند الكلام على قوله : ويعرب ما سوى ذلك أن المسمى به غير ما أشار إليه أول الباب يعرب وأنه يدخل تحت قوله : ما سوى ذلك أشياء كثيرة منها : الاسم المبني والفعل إذا لم يكن مسندا ، وتقدم أيضا الوعد أن المفرد المبني والفعل غير المسند قد يحكيان مسمّى بهما [٥ / ٩٤] فها هو قد ختم الباب بالإشارة إلى الحكم المذكور.
واحترز بـ «المفرد» من المركب مع غيره فإن له الحكاية ، وإن كان في بعض أقسامه قد ينضم الإعراب إليها كما تقدم تفصيل [ذلك].
ومثال المفرد المبني : صاد ، قاف ، نون ؛ إذا جعلت أسماء للسور فإن التقدير : هذه صاد ، فحكى اللفظ مع أنه مسمّى به وقد صحب عاملا وهكذا مثل الشيخ [٢] لهذه المسألة ، وفي التمثيل بذلك نظر من وجهين :
أحدهما : أن نحو : صاد ، وقاف ، ونون ـ ليس مجمعا على بنائه بل الراجح كونه معربا [٣].
الثاني : أن النحاة ذكروا أن ما كان من أسماء السور متأتيا فيه الإعراب نحو : صاد ، وقاف ، ونون يجوز فيه الأمران : الإعراب والحكاية ، وقد أشار الزمخشري إلى ذلك في أول الكشاف [٤] ، وإذا كان كذلك فلا يسوغ التمثيل بهذه الكلمات لما أراده المصنف ، والأولى أن يمثل لذلك بنحو : قام من ، ورأيت من ، ومررت بمن مسمّى بها إن كان قد سمع نحو ذلك ، ولا شك أن كلام المصنف ـ
[١]انظر التذييل (٦ / ٤٩٥ : ٤٩٦).
[٢]انظر التذييل (٦ / ٤٩٦).
[٣]انظر الكتاب (٣ / ٢٨٥ ، ٢٥٩).
[٤]انظر الكشاف (١ / ١٧).