شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤١٠ - أسماء الحروف الهجائية وحكمها
.................................................................................................
______________________________________________________
من الأسماء في ذكره غير مصحوب بعامل أهو معرب أم مبني؟ أم ليس محكوما عليه بإعراب ولا بناء؟ وإن ذكر مصحوبا بعامل وجب إعرابه ، ويجب حينئذ إجراؤه مجرى ما وازنه إذا كان ذلك الموازن مسمّى به [١] ، وأنت قد عرفت في هذا الباب حكم الموازن كيف يصنع به إذا جعلته اسما لشيء.
ثم إجراؤه مجرى موازنه هو المختار ، وقد لا يجرى مجرى موازنه [وهذا يفهم من قول المصنف : «اختير جريه مجرى موازنه»].
لكن إعراب اسم الحرف لا بد منه وإن لم يصرح به في الكتاب للاستغناء بقوله : فإن صحب عاملا ؛ لأن الإعراب لازم للتركيب.
وإذا تقرر هذا علمت أنك تقول : «كتبت جيما وقافا ولاما وألفا ، وهو واضح ، وتقول : كتبت ياء ولاء وراء فتضعّف الحرف الثاني ثم تقلبه همزة فيجب المدّ على الألف حينئذ ، كما أنك إذا سميت بشيء من هذه الثلاثة كذلك تفعل [٢] ، وقد تقدم تعليل ذلك.
وإذا لم يجر الاسم المذكور مجرى الموازن وذلك على القول [غير] المختار فمقتضاه أنه يحكى فيقال : كتبت خا ، كتبت تا ، كتبت را بالقصر حكى ذلك الفراء [٣].
ومما ينبّه عليه هنا أنهم ذكروا في الزاي لغتين [٤] : زي بوزن : كي ، وزاي ، فإذا سميت بها على اللغة الأولى أو صحبها عامل قلت : زيّ بالتضعيف ، وعلى اللغة الثانية زاء بالمد ؛ لأنك أبدلت من الياء همزة وإن كانت واقعة بعد ألف غير زائدة [٥].
ولقائل أن يقول : لا يمتنع تصحيح الياء لو قيل به ، بل ربما يقال : إن بقاءها دون إبدال متعين ؛ لأن القاعدة تصحيح كل من «الياء» و «الواو» إذا وقع بعد ألف أصلية نحو : [واو ، وآي] وقوله : وقد يقال : هذا با أشار به إلى أن نحو : با وتا قد ـ
[١]انظر التذييل (٦ / ٤٩٥).
[٢]انظر الكتاب (٣ / ٢٦٤) ، وانظر شرحه للسيرافي بهامشه (٣ / ٢٦٤ : ٢٦٥).
[٣]انظر التذييل (٦ / ٤٩٥).
[٤]في الكتاب (٣ / ٢٦٦): «وأما زاي ففيها لغتان : فمنهم من يجعلها في التهجي كـ «كي» ، ومنهم من يقول : زاي فيجعلها بزنة واو ، وهي أكثر».
[٥]انظر التذييل (٦ / ٤٩٥).