شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٠٠ - أحكام مختلفة في المسمى به
.................................................................................................
______________________________________________________
جاريا على الفعل وقد خرج عن ذلك بالعلمية [١].
وقد ردّ عليه بأن العرب لم تعتبر ما ذكره ويدل عليه : هبة الله علما ، ولا شك أن الأصل فيه : وهبة ، وإنما حذفت «الواو» لجريان الكلمة على الفعل ، وقد بقيت الكلمة على ما كانت عليه بعد أن صارت علما [٢].
ومنها : أنه إذا كان قد حذف آخره أو حذف ما قبل آخره ، أو حذف منه «الفاء» و «اللام» ، أو حذف [٥ / ٩١] منه «العين» و «اللام» جبر برد المحذوف في هذه الصور كلها ، فمثال المحذوف الآخر [٣] : يرمي ، ويغزو من : لم يرم ، ولم يغز ، إذا سمي بهما فترد «الياء» و «الواو» فتقول : هذا يرم ويغز ، ونظرت إلى يرم ويعز ورأيت يرمي ويغزي ، ترد «الياء» في الأول ، و «الواو» في الثاني ، ثم حذف «الياء» من يرمي كما تحذفها من «قاض» ، وأما يغز فبعد رد الواو تقلبها «ياء» وتقلب الضمة قبلها كسرة لأجل الياء والموجب لذلك أن اسما معربا لا يكون في آخره «واو» قبلها ضمة ، فيعود اللفظ بـ «يغز» كاللفظ بـ «يرم» سواء ، ويكون حكمهما حكم المنقوص.
ومثال المحذوف ما قبل الآخر : يبع ويقم [ويخف] من : لم يبع ، ولم يقم ، ولم يخف ، فإذا سميت [بها قلت : يبيع ، ويقوم ، ويخاف رفعا ، ويبيع ، ويقوم ويخاف نصبا وجرّا ، وكذا [٤] إذا سميت] بنحو : بع وقل ، قلت : بيع ، وقول رفعا ، وبيعا ، وقولا نصبا ، وبيع ، وقول جرّا ، وقد عرفت في باب «منع الصرف» أن مثل هذا الوزن لا أثر له في المنع من الصرف.
ومثال المحذوف «الفاء» و «اللام» [٥] : عه إذا سميت به وهو أمر من : وعي فتحذف «هاء» السكت ـ كما سيأتي ـ وترد الفاء وهي «واو» واللام وهي «ياء» فتقول : جاء وع [٦] ، ورأيت وعيا ، ومررت بوع.
واعلم أنك لا ترد «الفاء» من : يق ، ويف من : لم يق ، ولم يف إذا سميت بهما ، بل ترد اللام فقط ، كأنهم يستغنون بحرف المضارعة عن «الفاء» فلا يردونها ـ
[١]انظر التذييل (٦ / ٤٧٨) والهمع (٢ / ١٥٥).
[٢]انظر التذييل (٦ / ٤٧٩).
[٣] المرجع السابق.
[٤]انظر التذييل (٦ / ٤٧٩) وانظر الكتاب (٣ / ٣١٩).
[٥]انظر التذييل (٦ / ٤٧٩).
[٦]انظر الكتاب (٣ / ٣١٨).