شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٩٦ - المسمى به إذا كان ناقصا كمن وعن
.................................................................................................
______________________________________________________
في «بي» من «بيع» و «قو» من «قول» و «عا» من «عاقبة» إذا سمّى بها : بيّ ، وقوّ ، وعأّ بالتضعيف رفعا ونصبا وجرّا.
وقد علم هذان الحكمان من قوله : وإن كان ما سمّي به حرفي هجاء ضعّف ثانيهما إن كان حرف لين ، الثاني بالمنطوق والأول بالمفهوم.
وإنما وجب التضعيف في ما ذكره لأن الاسم المعرب لا يكون آخره حرف لين تجري عليه حركات الإعراب [١].
وأما إبدال الألف المزيدة على ما ثانيه «ألف» همزة قلما عرف في التصريف [٢].
وأما الحرف الواحد الذي هو كلمة مستقلة فإن كان متحركا فحكمه أن يزاد عليه حرف من جنس حركته ثم يضعف ذلك الحرف ، كما إذا سميت بـ «التاء» من ضربت ، وب «الكاف» من : ضربك ، وب «التاء» من : ضربت [٥ / ٩٠] فيقال : توّ وكاء وتيّ رفعا ، وتوّا وكاء وتيّا نصبا ، وتوّ وكاء وتيّ جرّا [٣] ، وإلى هذا الحكم الإشارة بقوله «وإن كان حرفا واحدا كمّل بتضعيف مجانس حركته إن كان متحرّكا ولم يكن بعض كلمة».
وإن كان ساكنا كما لو سميت بـ «التاء» من نحو : ضربت هند فلم يذكره المصنف ، والظاهر أن حكمه حكم الساكن الذي هو بعض كلمة [في أن يكمل بهمزة وصل كما سيبين لا بشيء مما قبله وأما الذي هو بعض كلمة] فقد علمت أنه قسمان أيضا ، ساكن ومتحرك ، أما الساكن : فحكمه أن يكمل بحرف قبله واختلف فيه :
فقيل [٤] : بالحرف الذي كان قبله قبل أن يقتطع ويسمى به ، وقيل : بهمزة الوصل ، فإذا سميت بثاني «ضرب» قيل على القول الأول : ضر ، وعلى القول ـ
[١]قال في الكتاب (٣ / ٢٦١): «إلا أنك تلحق واوا أخرى فتثقل ، وذلك أنه ليس في كلام العرب اسم آخره واو قبلها حرف مفتوح» ، وانظر التذييل (٦ / ٤٧٢).
[٢]وذلك لأنه بزيادة الألف التقى ساكنان فقلبت الثانية ـ وهي التي زيدت ـ حرفا قريبا من مخرجها وهو الهمزة ، وإنما قلبت الألف همزة لأنها حرف ضعيف واسع المخرج لا يحتمل الحركة ، فإذا اضطروا إلى تحريكه قلبوه إلى أقرب الحروف إليه وهو الهمزة ، والهمزة حرف جلد يقبل الحركة ، وقلبت الثانية ولم تقلب الأولى لأن التغيير أليق بالأواخر ، ولأن في تحريك الثانية تحصيلا لظهور الإعراب الذي يحصل به الفرق بين المعاني. وانظر ابن يعيش (٩ / ١٣٠) وحاشية الصبان (٤ / ٢٨٦).
[٣]انظر التذييل (٦ / ٤٧٣).
[٤]انظر التذييل (٦ / ٤٧٣ : ٤٧٤).