شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٧١ - ٣٧٣٩ ـ على حين عاتبت المشيب على الصّبا
.................................................................................................
______________________________________________________
سمّي به مؤنّث فهو كرقاش على المذهبين.
وقد ذكر ابن عصفور خلافا في المسألتين ـ أعني في تسمية مذكر بها وفي تسمية مؤنث ـ فقال [١] : وفعال المعدولة إذا سميت بها مذكرا امتنعت من الصرف للتأنيث والتعريف ، وما قاله ابن بابشاذ [٢] من أنها يجوز فيها الإعراب والبناء حملا على الاسم المؤنث المعدول العلم فباطل ؛ لأنه لا يشبهه ؛ لأن ذلك مؤنث وهذا مذكر ، وإن سميت بها مؤنثا فيجوز فيها وجهان :
البناء والإعراب إعراب ما لا ينصرف ، وذلك أنها صارت اسما علما لمؤنث فأشبهت حذام فجاز فيها ما جاز في حذام.
قال [٣] : وزعم أبو العباس [٤] أن نزال إذا سمي بها ليس فيها إلّا البناء ، واستدل على ذلك بأنه يبقى على ما كان عليه من البناء ؛ لأنه نقل من اسم إلى اسم ، كما أنك إذا سميت بـ «انطلاق» لم تقطع الهمزة ؛ لأنك نقلته إلى بابه ، ولو كان المسمى فعلا قطعت الهمزة ؛ لأنه خروج عن بابه.
قال [٥] : وهذا الذي قاله باطل ؛ لأن الإعراب ليس بمنزلة همزة الوصل ، ألا ترى أن الفعل إذا سمي به أعرب ، فإذا أعرب الفعل لأجل التسمية به مع أن بابه لا يعرب كان إعراب هذا أولى ، لأن بابه الإعراب ، انتهى.
وأشار المصنف بقوله : وفتح فعال أمرا لغة أسديّة إلى أن بني أسد يبنون نحو :
نزال وتراك على الفتح ، ولا شك أن أصل الحركة لالتقاء الساكنين الكسر ، وبنو أسد فتحوا لمناسبة الألف وقصدا للخفة ، وللشيخ كلام مع المصنف في قوله : واتّفقوا ، هل المراد به الحجازيون والتميميون فيكون بقية العرب مسكوتا عنهم؟ أو المراد به كل العرب فبنوا أسد لا يكسرون؟ [٦] وهذا عجب من الشيخ فإن تخصيص العموم لا يدفع ، فالمصنف أفاد العموم بقوله أولا : واتّفقوا يعني جميع العرب ، ثم خصص ذلك العموم بقوله بعد : وفتح فعال أمرا لغة أسديّة.
[١]انظر شرح الجمل (٢ / ٢٤٦).
[٢]انظر التذييل (٦ / ٤٤٣) والأشموني (٣ / ٢٧٠).
[٣] أي ابن عصفور.
[٤]انظر المقتضب (٣ / ٣٧٤).
[٥] أي ابن عصفور.
[٦]انظر التذييل (٦ / ٤٤٥).